إيران تحذر من أزمة غاز شتوية محتملة بعد أضرار لحقت بالبنية التحتية

تواجه إيران تحديات متزايدة في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل مخاوف من تعرض شبكة الطاقة لضغوط كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب مع الولايات المتحدة.
وحذر هوشنج سيد علي، مدير التوزيع في الشركة الوطنية الإيرانية للغاز، من أن عدداً من المحافظات قد يشهد تراجعاً في إمدادات الغاز خلال الأشهر الباردة، ما لم تعتمد السلطات إجراءات متكاملة لضمان استقرار الشبكة والاستعداد لموجات الطلب المرتفع.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» عن المسؤول الإيراني قوله إن حجم التحديات المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الجهات المعنية على تنفيذ خطط منسقة لإدارة شبكة الغاز وتوزيع الإمدادات بكفاءة.
وتبرز ثلاث محافظات، هي خراسان الشمالية ومازندران وجولستان، باعتبارها الأكثر عرضة لمواجهة صعوبات في الحصول على الغاز، بينما قد تمتد إجراءات تقييد الإمدادات إلى ثماني محافظات أخرى، بحسب مستويات الضغط داخل الشبكة والظروف التشغيلية التي ستشهدها خلال الشتاء.
وفي مواجهة هذه المخاطر، حثت السلطات الإيرانية الأسر والمنشآت الصناعية على خفض استهلاك الطاقة وتجنب الاستخدام غير الضروري للغاز، في محاولة لتقليص الضغط على منظومة الإمداد خلال فترات ذروة الطلب.
ويثير احتمال نقص الغاز مخاوف إضافية بشأن قطاع الكهرباء، إذ تعتمد محطات توليد الطاقة في إيران بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي، ما يعني أن أي اضطرابات في الإمدادات قد تنعكس على إنتاج الكهرباء، خصوصاً خلال فترات انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الاستهلاك المحلي.
وتضع هذه التطورات الحكومة الإيرانية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وضمان توفير كميات كافية من الغاز لمواجهة الطلب الشتوي المتزايد.




