اقتصاد المغرب

مقترح برلماني لإطلاق سجل وطني للثروة الحيوانية وتعزيز رقمنة قطاع تربية الماشية

في إطار المساعي الرامية إلى تحديث قطاع تربية الماشية، تقدمت المستشارة البرلمانية هناء بنخير، عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بمبادرة تشريعية ترمي إلى إحداث السجل الوطني للثروة الحيوانية، بهدف إرساء منظومة رقمية حديثة لإدارة هذا القطاع الحيوي، وتحسين حكامة الدعم العمومي، بما يواكب متطلبات الأمن الغذائي الوطني.

ويقوم هذا المشروع على إحداث قاعدة بيانات وطنية موحدة تضم مختلف المعطيات المتعلقة بالقطيع الوطني، مع اعتماد آليات رقمية لتتبع الماشية وتحيين المعلومات بشكل دوري، بما من شأنه تعزيز الشفافية ورفع نجاعة تدبير الموارد الحيوانية على المستوى الوطني.

ويُعد إحداث بطاقة مهنية لمربي المواشي، في صيغتها الورقية أو الرقمية، من أبرز المستجدات التي يتضمنها المقترح، حيث ستشكل هذه البطاقة وثيقة رسمية تثبت صفة المربي، وترتبط بشكل مباشر بمختلف البيانات المتعلقة بقطيعه، بما يسهل استفادته من برامج الدعم والتمويل والتأمين والخدمات البيطرية.

ويشتمل النص التشريعي على 23 مادة موزعة على ستة محاور أساسية، تشمل الإطار العام وأهداف السجل الوطني، ونظام الوسم الفردي وتتبع الماشية، إلى جانب شروط التسجيل وآليات التحيين والتدبير، فضلاً عن مقتضيات تنظيمية أخرى مرتبطة بتنزيل المشروع.

كما يقترح إحداث أربعة سجلات فرعية مترابطة، تتمثل في سجل مربي الماشية، وسجل الحيوان، وسجل تنقلات القطيع، وسجل الدعم والتمويل، في إطار منظومة معلوماتية موحدة تسمح بمتابعة دقيقة لحركة الثروة الحيوانية وربطها بالسياسات العمومية المعتمدة.

وبحسب التصور الوارد في المقترح، سيستفيد المربون المسجلون من بطاقات مهنية وشهادات رسمية لتسجيل الحيوانات، بما يعزز الاعتراف القانوني بالمهنة، ويمهد لاعتماد تدبير رقمي متكامل لقطاع تربية الماشية.

ويراهن هذا المشروع على إحداث تحول هيكلي في طريقة تدبير القطاع، عبر اعتماد نظام دقيق لترقيم وتتبع القطيع، وإنتاج معطيات موثوقة حول حجمه وتوزيعه، مع ربط الاستفادة من الدعم العمومي بمعايير شفافة تضمن وصوله إلى الفئات المستهدفة.

كما تهدف المبادرة إلى محاربة الممارسات غير المنظمة، بما فيها الذبح السري والمضاربات، إضافة إلى الرفع من جودة المنتجات الحيوانية وتوحيد معايير إنتاجها، بما يعزز تنافسية القطاع ويقوي مساهمته في ضمان الأمن الغذائي.

وفي المقابل، أحال المقترح تحديد الجهة الحكومية المكلفة بتدبير هذا السجل إلى النصوص التنظيمية، مكتفياً بالإشارة إلى “الإدارة” باعتبارها الجهة المختصة بتسيير هذا النظام الوطني الجديد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى