مرشحة كوستاريكية لمنصب قيادة الأمم المتحدة تحذر من أزمة مالية تهدد مستقبل المنظمة

حذّرت الدبلوماسية الكوستاريكية “ريبيكا جرينسبان”، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، من أن المنظمة الدولية تواجه مرحلة دقيقة قد تهدد استمرارية نموذجها المالي، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بتمويل عملياتها وتراجع التزام بعض الدول بسداد مساهماتها.
وأكدت “جرينسبان”، التي شغلت سابقاً منصب نائبة رئيس كوستاريكا، في مقابلة مع وكالتي “رويترز” و”بلومبرج” يوم الأربعاء، أن الأمم المتحدة تمر بما وصفته بـ”لحظة شديدة الصعوبة”، تتطلب إعادة تقييم شاملة لأولوياتها وطريقة عملها.
ودعت المرشحة إلى تبني نهج أكثر واقعية يقوم على تقليص نطاق المهام مقابل تعزيز كفاءة الإنفاق، قائلة إن المنظمة بحاجة إلى “القيام بمهام أقل بموارد أقل”، مع التركيز على القضايا الأكثر إلحاحاً وتأثيراً على الاستقرار الدولي.
كما أعربت عن قلقها من حالة عدم اليقين التي تحيط بالتزامات الدول الأعضاء المالية، معتبرة أن هذا الوضع يضعف قدرة الأمم المتحدة على التخطيط طويل الأمد ويهدد استدامة ميزانيتها التشغيلية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت سبق أن نبهت فيه الأمم المتحدة إلى ضغوط مالية متزايدة، مع تأخر أو تعليق مساهمات عدد من الدول المانحة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر ممول للمنظمة لكنها تواجه انتقادات متكررة بسبب تأخرها في سداد التزاماتها.
وفي ظل هذا السياق المعقد، يتنافس أربعة مرشحين على خلافة الأمين العام الحالي “أنطونيو غوتيريش” اعتباراً من العام المقبل، في وقت تواجه فيه المنظمة تحديات متصاعدة مرتبطة بتراجع دورها النسبي وسط التنافس بين القوى الكبرى وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى منظومة التعددية الدولية.



