مبيعات الإسمنت في المغرب تتجاوز مليون طن خلال يونيو بنمو يقارب 28%

سجلت سوق الإسمنت بالمغرب أداءً قويًا خلال شهر يونيو 2026، بعدما ارتفعت المبيعات بوتيرة ملحوظة، في مؤشر يعكس انتعاش نشاط البناء والأشغال العمومية، رغم استمرار الأداء التراكمي للنصف الأول من السنة في تسجيل تراجع محدود مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت معطيات صادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن حجم مبيعات الإسمنت بلغ خلال شهر يونيو نحو 1.07 مليون طن، مقابل 836 ألفًا و355 طنًا خلال الشهر ذاته من سنة 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 27.76%.
ورغم هذا الأداء الشهري الإيجابي، فإن الحصيلة الإجمالية للأشهر الستة الأولى من عام 2026 أظهرت انخفاضًا طفيفًا في حجم المبيعات، حيث بلغت الكميات المسوقة 6.80 ملايين طن، مقارنة مع 6.89 ملايين طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة 1.28%.
ويعكس هذا التفاوت بين الأداء الشهري والنتائج التراكمية بداية تعافٍ تدريجي في الطلب على مواد البناء، بعد فترة اتسمت بتباطؤ النشاط في بعض المشاريع، مع ترقب استمرار تحسن وتيرة الاستثمار في قطاعي السكن والبنية التحتية خلال النصف الثاني من العام.
وتعتمد هذه المؤشرات على البيانات التي تجمعها الشركات المنضوية تحت لواء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت (APC)، والتي تضم أبرز المنتجين في السوق الوطنية، وهم إسمنت تمارة، وإسمنت الأطلس، وإسمنت المغرب، ولافارج هولسيم المغرب، إلى جانب شركة نوفاسيم التي انضمت كعضو دائم في الجمعية منذ مطلع عام 2024.
وتُعد مبيعات الإسمنت من أبرز المؤشرات التي يعتمدها المتابعون لقياس دينامية قطاع البناء والتشييد بالمغرب، نظراً لارتباطها المباشر بمشاريع الإسكان والاستثمارات العقارية والأوراش الكبرى الخاصة بالبنية التحتية.




