اقتصاد المغربالأخبار

المغرب وكوريا الجنوبية يطلقان منصة تكنولوجية متقدمة لتعزيز الابتكار والبحث العلمي

في إطار توجه المغرب نحو تعزيز منظومة البحث العلمي وربطها بالابتكار الصناعي، أطلقت جامعة القاضي عياض بمراكش بشراكة مع جامعة هوسيو الكورية مبادرة علمية جديدة تهدف إلى تطوير مشاريع تكنولوجية مشتركة، عبر إحداث منصة “معهد التكنولوجيا المتقدمة وعلوم الحياة والعلوم التطبيقية” (ATLAS Innovation Hub)، كفضاء للتعاون بين الباحثين والجامعات والقطاع الصناعي.

وجاء الإعلان عن هذه المبادرة بمدينة آسان في كوريا الجنوبية، خلال لقاء رسمي جمع مسؤولين مغاربة وكوريين، بحضور سفير المغرب لدى جمهورية كوريا شفيق رشادي، ووالي مدينة آسان، ورئيس جامعة القاضي عياض بلعيد بوكادير، إلى جانب مسؤولي جامعة هوسيو وممثلي عدد من المقاولات والفاعلين الاقتصاديين والباحثين الجامعيين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار يروم بناء جسور جديدة بين المنظومتين الأكاديمية والصناعية في البلدين، من خلال توفير إطار مؤسساتي لتطوير مشاريع البحث والتطوير، وتشجيع الابتكار، ودعم نقل التكنولوجيا والمعرفة، فضلاً عن تعزيز فرص التعاون بين الطلبة والباحثين والمؤسسات الاقتصادية.

وستشكل منصة ATLAS Innovation Hub أرضية مشتركة لتطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات ذات الأولوية، مع التركيز على ربط البحث العلمي باحتياجات السوق وتشجيع ظهور شركات ناشئة تكنولوجية قادرة على تقديم حلول تنافسية.

ومن بين أبرز المجالات التي ستستفيد من هذه الشراكة، قطاع الأنظمة الذكية والتكنولوجيا الزراعية، عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء والزراعة الدقيقة، بهدف تطوير نماذج أكثر كفاءة واستدامة في المجال الفلاحي.

كما ستشمل مجالات التعاون علوم الصحة والتكنولوجيا الحيوية، من خلال تطوير تقنيات مرتبطة بالأجهزة الطبية والصحة الرقمية والابتكارات البيولوجية، إضافة إلى قطاع مستحضرات التجميل الذي سيستفيد من تثمين الموارد الطبيعية المغربية والاستفادة من الخبرة الكورية المتقدمة في صناعة وتطوير المنتجات التجميلية.

وأكد السفير المغربي لدى كوريا الجنوبية، خلال هذا اللقاء، أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها كفاعل داعم للابتكار والتحول الرقمي وتنمية الرأسمال البشري، مشدداً على أهمية الشراكات الدولية في تعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والعلمي.

وأشار إلى أن المغرب أصبح يشكل منصة استراتيجية للتعاون بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، بفضل موقعه الجغرافي ومؤهلاته الاستثمارية وبنياته التحتية التي توفر بيئة مناسبة لاحتضان مشاريع تكنولوجية وصناعية ذات امتداد إقليمي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى