الاقتصادية

فنزويلا تطالب باستعادة 4 مليارات دولار من الذهب المودع لدى بنك إنجلترا

تسعى الحكومة الفنزويلية والمعارضة إلى إنهاء نزاع طويل بشأن احتياطيات الذهب الموجودة في خزائن بنك إنجلترا، في محاولة لتوفير موارد مالية يمكن توجيهها إلى إعادة إعمار البلاد بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا في يونيو الماضي.

وتبلغ قيمة الذهب محل النزاع نحو 4 مليارات دولار، فيما تقدر الكمية المحتجزة بحوالي 31 طناً من السبائك الفنزويلية التي لا تزال محفوظة لدى البنك المركزي البريطاني، وسط استمرار الخلاف السياسي والقانوني حول الجهة التي يحق لها التصرف فيها.

ويعود النزاع إلى سنوات، إذ امتنع بنك إنجلترا عن تسليم الذهب، في ظل عدم اعترافه بشرعية حكومة الرئيس السابق نيكولاس مادورو، ما أدى إلى انتقال القضية إلى المحاكم البريطانية التي نظرت في سلسلة من النزاعات المتعلقة بملكية الاحتياطيات والجهة المخولة بإدارتها.

ولم تؤد التطورات السياسية اللاحقة إلى حسم الملف، إذ ظل الذهب محتجزاً رغم اعتقال مادورو من جانب الولايات المتحدة في يناير، كما لم تثمر المطالبات التي تقدمت بها رئيسة البلاد ديلسي رودريغيز إلى الملك تشارلز عن الإفراج عن الاحتياطيات حتى الآن.

وتكتسب المطالبات الجديدة أهمية أكبر في ظل الأضرار التي خلفها الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا في أواخر يونيو، وأسفرا، وفق البيانات الواردة، عن وفاة أكثر من 6 آلاف شخص، ما زاد الحاجة إلى تمويل عمليات الإغاثة وإعادة بناء المناطق المتضررة.

وتزامنت تداعيات الكارثة الطبيعية مع ضغوط اقتصادية متزايدة، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي الفنزويلي ارتفاع معدل التضخم إلى 19.9% خلال يوليو، مقارنة مع 13.8% في يونيو، ما يعكس تفاقم الضغوط على الاقتصاد والأسعار.

وترى الحكومة والمعارضة أن الإفراج عن احتياطيات الذهب يمكن أن يوفر مصدراً مهماً للتمويل في مرحلة إعادة الإعمار، إلا أن استخدام هذه الأصول لا يزال مرتبطاً بتسوية الخلافات القانونية والسياسية التي حالت دون وصول فنزويلا إلى جزء مهم من احتياطياتها الخارجية.

ويظل مصير الذهب الفنزويلي رهناً بالمسار القضائي في بريطانيا وبالتفاهمات السياسية بشأن الجهة المخولة بإدارة هذه الأصول، في وقت تواجه فيه البلاد حاجة متزايدة إلى السيولة لتمويل جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى