الاقتصادية

إضراب أطقم الضيافة يهدد بإلغاء نحو 100 رحلة لـ«إيزي جت» في فرنسا

تواجه شركة «إيزي جت» البريطانية منخفضة التكلفة اضطرابات واسعة في عملياتها داخل فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما قررت أطقم الضيافة الجوية تنفيذ إضراب احتجاجاً على ما تصفه النقابات بالتغييرات المتكررة وغير المستقرة في جداول العمل.

وأعلنت الشركة إلغاء نحو 100 رحلة كانت مقررة من المطارات الفرنسية يومي السبت والأحد، في وقت يستعد فيه قطاع الطيران لفترة تشهد عادةً ارتفاعاً كبيراً في حركة المسافرين بسبب العطلة الوطنية.

وتقول النقابات إن نحو نصف أطقم الضيافة التابعة لـ«إيزي جت» والمتمركزة في فرنسا، والبالغ عددها قرابة 900 موظف، يشاركون في التحرك الاحتجاجي. ومن المتوقع أن يمتد تأثير الإضراب إلى نحو نصف الرحلات المغادرة من مطارات باريس، إضافة إلى عدد من الرحلات في مطارات نيس وبوردو وليون.

ووصف مسؤولو الشركة الإضراب بأنه تحرك «انتهازي»، نظراً إلى توقيته خلال عطلة تشهد ازدحاماً كبيراً في المطارات الفرنسية، بينما أكدت «إيزي جت» أنها تعمل على مساعدة المسافرين المتضررين في إيجاد خيارات سفر بديلة.

وكانت اضطرابات الرحلات قد بدأت بالفعل الجمعة، مع إلغاء غالبية الرحلات المقررة، ما دفع الشركة إلى اتخاذ إجراءات لتقليل تداعيات الإضراب على الركاب.

ويتركز الخلاف بين الشركة والنقابات حول استقرار جداول العمل. وقال ويليام بوردون، ممثل النقابة الوطنية لأطقم الضيافة الجوية SNPNC-FO، إن العاملين يطالبون بقدر أكبر من الاستقرار في ساعات ومواقع عملهم.

وأوضح أن بعض أفراد الطواقم قد يتعرضون لتغييرات في أوقات العمل ووجهاته بما يصل إلى 50 أو 60 مرة خلال أسبوع واحد، مشيراً إلى أن العديد من هذه التعديلات يتم إبلاغ الموظفين بها قبل وقت قصير يتراوح بين 24 و48 ساعة.

وترى النقابات أن هذا النمط من إدارة الجداول يجعل من الصعب على العاملين تنظيم حياتهم الخاصة والتزاماتهم العائلية، ولا سيما ما يتعلق برعاية الأطفال.

ويعود الخلاف إلى مشكلة أوسع تتعلق بتوزيع أطقم العمل بين قواعد الشركة المختلفة. فبحسب النقابات، عندما تواجه إحدى القواعد نقصاً في الموظفين، يتم نقل أفراد من قاعدة أخرى لسد العجز، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى ظهور نقص جديد في القاعدة الثانية.

وكانت ثلاث نقابات مشاركة في المفاوضات مع الشركة قد حذرت مسبقاً من إمكانية تنفيذ تحركات احتجاجية خلال الفترة الممتدة بين 7 أغسطس و2 سبتمبر، في حال عدم التوصل إلى حلول بشأن ظروف العمل.

وفي المقابل، دعت «إيزي جت» موظفيها إلى تعليق الإضراب خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدة أنها قدمت مقترحات لتحسين ظروف العمل، وأن مباحثات جديدة بشأن هذه الملفات من المقرر أن تُجرى في سبتمبر المقبل.

ويأتي التصعيد الحالي بعد إضراب سابق في أبريل، قالت الشركة آنذاك إن تأثيره على عملياتها كان محدوداً. كما اتهمت النقابات «إيزي جت» بعرض مكافآت تصل إلى 700 يورو لبعض الموظفين مقابل العمل خلال أيام الإضراب، وهو ما اعتبره بوردون إجراءً غير قانوني، محذراً الشركة من تكرار هذا الأسلوب خلال التحرك الحالي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى