الأسهم الأمريكية تستقر عند الافتتاح وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط وبيانات الاستهلاك

بدأت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على استقرار نسبي، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين الذين يترقبون مستجدات الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقييم مؤشرات اقتصادية أظهرت ضعفاً في إنفاق المستهلكين، ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتجنب تشديد السياسة النقدية.
وتحاول الأسواق الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، والبيانات الاقتصادية التي تشير إلى تباطؤ محتمل في الطلب المحلي من جهة أخرى، بينما يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة يمكن أن تؤثر على مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقالت أناستاسيا أموروسو، كبيرة مسؤولي الاستثمار لدى «Partners Group»، في تصريحات لشبكة «CNBC»، إن قوة نتائج أعمال الشركات لا تزال تشكل أحد أبرز العوامل التي تدعم أداء سوق الأسهم الأمريكية، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
وتشير بيانات «FactSet» إلى أن أرباح الشركات المدرجة في الولايات المتحدة ارتفعت بنحو 50% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، وذلك بعدما أعلنت أكثر من 90% من الشركات المكونة لمؤشر «S&P 500» نتائجها المالية.
ويعزز هذا الأداء القوي للأرباح تفاؤل المستثمرين بشأن قدرة الشركات الأمريكية على الحفاظ على مستويات النمو، حتى في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التمويل والمخاطر الجيوسياسية.
وكان مؤشر «S&P 500» قد سجل خلال جلسة الخميس مستوى قياسياً جديداً عند 7816 نقطة، قبل أن يستقر بالقرب من هذه المستويات المرتفعة في بداية تعاملات الجمعة.
وفي سوق الأسهم، استقر مؤشر «داو جونز الصناعي» عند نحو 53814 نقطة، بينما بلغ مؤشر «S&P 500» حوالي 7802 نقطة، في حين سجل مؤشر «ناسداك المركب» نحو 26805 نقاط.
وتبقى تحركات وول ستريت خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب مسار البيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصاً مؤشرات الاستهلاك والتضخم وسوق العمل، التي ستحدد إلى حد كبير توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.




