شركات الشحن العالمية تتريث رغم اتفاق واشنطن وطهران لإعادة فتح هرمز

رغم الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لا تبدو شركات الشحن البحري مستعدة للعودة الفورية إلى استخدام الممر الاستراتيجي، في ظل استمرار المخاوف بشأن استقرار الوضع الأمني على أرض الواقع.
وقال جوتارو تامورا، المدير التنفيذي لشركة “ميتسوي أو إس كيه لاينز” اليابانية، أكبر مشغل لناقلات الشحن في العالم، إن مالكي السفن يفضلون التريث قبل استئناف عبور المضيق، إلى حين التأكد من أن الاتفاق الجديد ينعكس فعلياً على سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأوضح تامورا أن التوصل إلى تفاهم سياسي بين الأطراف المعنية لا يعني بالضرورة انتهاء المخاطر، مشدداً على أن قطاع الشحن يحتاج إلى مؤشرات عملية تؤكد استقرار الأوضاع قبل اتخاذ قرار العودة إلى المسارات المعتادة عبر هرمز.
وأضاف أن شركات النقل البحري تراقب التطورات عن كثب، لكنها لا تزال تتعامل بحذر مع أي إعلان يتعلق بإعادة فتح الممر المائي، خاصة بعد عدة محاولات سابقة لم تحقق النتائج المرجوة منذ اندلاع التوترات الإقليمية أواخر فبراير الماضي.
وأشار المسؤول الياباني إلى أن استعادة الثقة في أمن الملاحة قد تستغرق وقتاً أطول مما تتوقعه الأسواق، مرجحاً أن تحتاج شركات الشحن إلى أسبوعين على الأقل لتقييم الوضع، بينما قد يمتد الانتظار إلى شهر كامل قبل عودة الحركة بشكل طبيعي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي تأخير في استئناف العبور الكامل عبره عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، حتى مع وجود مؤشرات على تراجع حدة التوترات السياسية في المنطقة.



