سهم أديداس يتراجع بقوة رغم نمو المبيعات مع ارتفاع تكاليف التسويق

تعرض سهم شركة أديداس الألمانية لضغوط حادة خلال تعاملات الخميس، بعدما كشفت نتائجها الفصلية عن تراجع الأرباح، متأثرة بارتفاع النفقات التسويقية المرتبطة بالحملات الترويجية لكأس العالم، رغم تسجيل الشركة أداءً قوياً على مستوى الإيرادات.
وانخفض سهم الشركة بنسبة 17% ليصل إلى 151.40 يورو عند الساعة 01:08 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، ما أدى إلى تراجع القيمة السوقية لـ”أديداس” إلى نحو 27.1 مليار يورو، في ظل قلق المستثمرين بشأن تأثير ارتفاع التكاليف على هوامش الربحية.
وأعلنت الشركة ارتفاع إيراداتها خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى مستوى قياسي بلغ 6.74 مليار يورو، مقارنة بـ5.95 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 6.63 مليار يورو، بزيادة سنوية بلغت 13.3%.
وبالرغم من الأداء القوي للمبيعات، تراجعت الأرباح بسبب زيادة الإنفاق على التسويق، حيث ارتفعت المصروفات التسويقية بنسبة 30% خلال الربع الثاني لتصل إلى 924 مليون يورو، نتيجة تمويل الحملات المرتبطة ببطولة كأس العالم، وهو ما انعكس سلباً على صافي الأرباح.
وبلغ صافي دخل الشركة خلال الفترة نحو 355 مليون يورو، مقابل 369 مليون يورو في الربع الثاني من العام الماضي، بانخفاض سنوي قدره 4%.
وفي المقابل، رفعت أديداس توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026، متوقعة زيادة تتراوح بين 9% و10%، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى نمو أقل من 10%، مدعومة باستمرار الطلب القوي على منتجات العلامة التجارية.
كما أبقت الشركة على توقعاتها بشأن الأرباح التشغيلية السنوية عند مستوى 2.3 مليار يورو، في ظل توقع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الإنفاق والاستثمارات التسويقية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”أديداس” بيورن جولدن إن الشركة حققت نتائج قوية على مستوى الإيرادات خلال الربع الثاني، بفضل الزخم الذي واصلت العلامة التجارية تحقيقه في مختلف الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بخطة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشأن بيع حصص في بطولة كأس العالم، أوضح جولدن أن أديداس ليست طرفاً في هذا الملف، مشيراً إلى أنه لا يمتلك حتى الآن فهماً كاملاً لطبيعة المقترح، وفقاً لوكالة رويترز.
وتعكس نتائج أديداس الحالية تحدياً شائعاً بين شركات الملابس الرياضية الكبرى، حيث تسعى إلى الاستفادة من الأحداث العالمية لتعزيز المبيعات، في وقت تواجه فيه ضغوطاً متزايدة للحفاظ على مستويات الربحية وسط ارتفاع تكاليف التسويق والتشغيل.




