الاقتصادية

سامسونج تحقق قفزة تاريخية في الأرباح بدعم من طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي

سجلت شركة سامسونج إلكترونكس أداءً مالياً استثنائياً خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعدما حققت أرباحاً تشغيلية قياسية مدفوعة بالانتعاش القوي في قطاع أشباه الموصلات، وسط تصاعد الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة ومكونات مراكز البيانات.

وأعلنت الشركة الكورية الجنوبية، في نتائج أعمالها الفصلية، تحقيق ارتفاع غير مسبوق في الأرباح التشغيلية، معربة عن تفاؤلها بمواصلة نمو سوق رقائق الذاكرة خلال الفترات المقبلة، في ظل استمرار توسع الاستثمارات العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وشكل قطاع أشباه الموصلات العمود الفقري لنتائج سامسونج، بعدما حقق أرباحاً تشغيلية بلغت 89.2 تريليون وون كوري، أي ما يعادل نحو 61.7 مليار دولار، مسجلاً زيادة ضخمة تجاوزت 250 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفضل الطلب القوي على الرقائق عالية الأداء المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، واجهت قطاعات الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية ضغوطاً على هوامش الربحية، نتيجة ارتفاع تكاليف الرقائق الإلكترونية والمكونات الأساسية، ما أدى إلى تسجيل خسائر تشغيلية محدودة في هذه الأنشطة مقارنة بالأداء القوي لقسم أشباه الموصلات.

وعززت سامسونج موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي من خلال توقيع اتفاقيات توريد طويلة الأمد مع أكبر خمس شركات عالمية متخصصة في تشغيل مراكز البيانات، كما أكدت اقترابها من إبرام شراكات إضافية مع خمس شركات كبرى أخرى، في خطوة تهدف إلى توسيع حضورها في سلسلة توريد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات الشركة، فقد بلغت إيرادات سامسونج خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو من عام 2026 نحو 171.50 تريليون وون، أي حوالي 118.7 مليار دولار، مقابل توقعات بلغت 172.65 تريليون وون، فيما ارتفع الربح التشغيلي إلى 89.492 تريليون وون، مقارنة بـ4.68 تريليون وون خلال الربع الثاني من عام 2025، مسجلاً نمواً سنوياً قدره 1814%.

كما قفز صافي دخل الشركة إلى 71.625 تريليون وون، بما يعادل نحو 49.64 مليار دولار، مقابل توقعات عند 70.170 تريليون وون، محققاً زيادة سنوية بلغت حوالي 1300%.

وتعكس هذه النتائج التحول الكبير الذي تشهده صناعة أشباه الموصلات عالمياً، حيث أصبحت رقائق الذكاء الاصطناعي أحد أهم محركات النمو لشركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت تتنافس فيه المؤسسات العالمية على تعزيز قدراتها الحاسوبية وتوسيع شبكات مراكز البيانات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى