اقتصاد المغربالأخباربورصة الدار البيضاء

جودة المعلومة المالية والشفافية.. ركيزتان لتعزيز ثقة المستثمرين في بورصة الدار البيضاء

شكلت جودة المعلومة المالية محور نقاش رئيسي خلال الدورة السابعة من المؤتمر السنوي للنتائج وآفاق الشركات المدرجة، الذي نظمته بورصة الدار البيضاء بشراكة مع الجمعية المهنية لشركات البورصة، حيث أجمع المشاركون على أن دقة وشفافية المعطيات المالية تعد من الركائز الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وتطوير أداء سوق الرساميل.

وأكد المتدخلون أن ترسيخ الشفافية في الإفصاح المالي، إلى جانب انتظام التواصل مع مختلف الفاعلين في السوق ووضوح التحليلات المرتبطة بنتائج الشركات، يمثل عاملاً حاسماً في دعم مصداقية السوق المالية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها بورصة الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة.

وفي هذا السياق، أوضحت زينب كنوني، المديرة التنفيذية المكلفة بالتنمية في بورصة الدار البيضاء، أن السوق الوطنية تمر بمرحلة دينامية متقدمة، تعكسها رسملة بورصية تجاوزت عتبة 1000 مليار درهم، إضافة إلى عودة الاهتمام القوي من طرف المستثمرين، وتسجيل عمليات إدراج جديدة، فضلاً عن إطلاق سوق العقود الآجلة، ما يعزز من عمق وتنوع المنظومة المالية.

وشددت كنوني على أن هذه التحولات تفرض بالضرورة تعزيز ثقافة الإفصاح والحوار بين مختلف مكونات السوق، بما يساهم في رفع جاذبية البورصة المغربية، وتقوية قدرتها على لعب دور أكبر في تمويل الاقتصاد الوطني ودعم النمو.

من جهة أخرى، توقف المشاركون عند متانة المؤشرات الاقتصادية الوطنية، التي سجلت نمواً بنسبة 4.6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، إلى جانب استمرار التحكم في مستويات التضخم واستقرار السياسة النقدية، وهو ما يوفر أرضية أكثر وضوحاً للفاعلين الاقتصاديين ويعزز مناخ الاستثمار.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبه المتدخلون إلى استمرار حالة من عدم اليقين على الصعيد الدولي، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار المواد الأولية، وهي عوامل ما تزال تلقي بظلالها على عدد من القطاعات، خصوصاً قطاع المعادن.

كما أشاروا إلى أن المعادن النفيسة تواصل أداء دورها كملاذ آمن في فترات الاضطراب، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى معطيات مالية دقيقة وموثوقة، تمكّن المستثمرين من اتخاذ قرارات مبنية على أسس واضحة ورؤية أكثر استقراراً للسوق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى