اليورو يواصل التراجع تحت ضغط قوة الدولار وترقب قرارات الفائدة الأوروبية والأمريكية

سجل اليورو تراجعًا جديدًا في التعاملات الأوروبية يوم الأربعاء أمام سلة من العملات الرئيسية، مواصلًا خسائره للجلسة الثانية على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، في ظل صعود العملة الأمريكية مدعومة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد رهانات الأسواق على مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الأداء الضعيف لليورو في وقت يترقب فيه المستثمرون سلسلة من المحطات الاقتصادية والنقدية الحاسمة، أبرزها كلمة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد خلال منتدى سينترا السنوي في البرتغال، إلى جانب صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر يونيو، والتي قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن توجهات الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تراجع اليورو بنسبة تقارب 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1402 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.1421 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.1423 دولار.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات الثلاثاء على انخفاض طفيف دون 0.1% أمام الدولار، مسجلًا أول خسارة له بعد سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، وذلك بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي صعوده يوم الأربعاء بزيادة بلغت 0.2%، محافظًا على مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، في إشارة إلى استمرار قوة العملة الأمريكية مقابل معظم العملات الرئيسية والثانوية.
وتلقى الدولار دعمًا واضحًا من الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، إضافة إلى بيانات إيجابية تخص سوق العمل الأمريكي، ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي.
كما تترقب الأسواق خطابًا مهمًا لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، ضمن فعاليات منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا، والذي قد يقدم إشارات إضافية حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
على الجانب الأوروبي، تشير تقارير إلى أن البنك المركزي الأوروبي يدرس إمكانية تعليق مسار تطبيع السياسة النقدية خلال شهر يوليو، في حال استقرت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية، وهو ما يعكس حالة من الحذر داخل المؤسسة النقدية الأوروبية.
وفي سياق متصل، تستقر توقعات أسواق المال حاليًا حول احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو، إلا أن هذه الاحتمالات ما تزال محدودة عند نحو 30%، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للبنك.



