Ad
العملات

اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع وسط صعود الدولار وتوترات جيوسياسية متصاعدة

شهدت أسواق الصرف الأوروبية، يوم الخميس، استمرار الضغط على العملة الأوروبية الموحدة، حيث واصل اليورو خسائره لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، متراجعًا إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع.

ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الحذر الشديد لدى المستثمرين، الذين يفضلون التوجه نحو الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا مع بحث الولايات المتحدة استمرار القيود البحرية المفروضة على إيران.

وفي موازاة ذلك، يترقب المستثمرون نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي يختتم أعماله اليوم ضمن اجتماعه الثالث للسياسة النقدية في عام 2026.

وتشير التوقعات إلى أن البنك سيواصل تثبيت أسعار الفائدة للمرة السابعة على التوالي، مع اهتمام الأسواق بالبيان الختامي وما قد يتضمنه من إشارات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

على الصعيد السعري، تراجع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1655 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 9 أبريل الجاري، مقارنة بسعر افتتاح جلسة اليوم عند 1.1676 دولار، بينما سجل أعلى مستوى له خلال التداولات عند 1.1689 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تعاملات الأربعاء على انخفاض بنسبة 0.3%، مسجلًا ثاني خسارة يومية متتالية، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب تهديدات عسكرية أمريكية بشن ضربات محدودة على إيران، إلى جانب نبرة متشددة صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 0.15% ليحقق ثالث مكسب يومي على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له في قرابة ثلاثة أسابيع مقابل سلة من العملات الرئيسية.

ويعكس هذا الأداء استمرار إقبال المستثمرين على الدولار كخيار استثماري أكثر أمانًا، في ظل تزايد المخاوف من تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع احتمالات تصعيد عسكري جديد في منطقة الشرق الأوسط.

وتشير التطورات السياسية إلى أن جهود إنهاء التوتر مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظه على المقترحات الإيرانية الأخيرة، مؤكدًا رغبته في إدراج الملف النووي ضمن أي اتفاق سلام محتمل.

كما بحث ترامب مع عدد من شركات النفط الكبرى سبل الحد من تداعيات الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي قد يستمر لعدة أشهر، بهدف ضمان استقرار الإمدادات النفطية وتقليل الضغوط على الأسواق العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى