العملات

الين يتراجع أمام الدولار مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان

دخل الين الياباني أسبوعاً حافلاً بالقرارات النقدية تحت ضغط عمليات جني الأرباح، بعدما سجل في الفترة الأخيرة أقوى مستوياته أمام الدولار منذ سبعة أشهر، بينما يترقب المستثمرون اجتماعي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان وما قد يحمله كل منهما من إشارات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

وتراجع الين خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين أمام الدولار وسلة من العملات الرئيسية والثانوية، في حركة تصحيحية جاءت بعد المكاسب القوية التي سجلتها العملة اليابانية، بالتزامن مع إعادة ترتيب المستثمرين لمراكزهم قبيل صدور قرارات نقدية مرتقبة على جانبي المحيط الهادئ.

وارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.45 في المائة إلى 154.14 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 153.47 يناً، بعدما لامس خلال الجلسة أدنى مستوى عند 153.37 يناً.

وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة أمام الدولار، مسجلاً رابع مكسب يومي له خلال آخر خمس جلسات. كما صعدت العملة اليابانية خلال تلك الفترة إلى أعلى مستوى لها في سبعة أشهر عند 152.89 يناً للدولار.

وعلى أساس أسبوعي، حقق الين مكاسب بلغت 1.75 في المائة أمام العملة الأمريكية، مسجلاً ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ، مدعوماً بالتوجه الأكثر تشدداً لبنك اليابان وتسارع عمليات تفكيك صفقات «الكاري تريد»، التي تقوم على الاقتراض بعملات منخفضة الفائدة والاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى.

في المقابل، يستفيد الدولار من ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إذ تسعر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد الضغوط التضخمية.

وارتفع مؤشر الدولار خلال تعاملات الاثنين بنحو 0.3 في المائة، ليبلغ أعلى مستوى له في أسبوعين، مستفيداً من تحسن الطلب على العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية.

كما واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ارتفاعها، بعدما زادت بنسبة 0.3 في المائة خلال الجلسة، محققة مكاسب للجلسة السادسة على التوالي، لتقترب من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.

ويحصل الدولار على دعم إضافي من صعود عوائد السندات، في وقت تقترب فيه أسعار النفط العالمية من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، وهو ما يزيد المخاوف بشأن انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم، ويضع ضغوطاً إضافية على صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وتنطلق اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء، على أن يعلن البنك المركزي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بأن تشهد أسعار الفائدة أول زيادة لها منذ يوليوز 2023، إذا تحقق السيناريو الذي تسعره الأسواق حالياً.

وعلى الجانب الآخر، تتجه الأنظار إلى بنك اليابان، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس خلال اجتماعه هذا الأسبوع، في ثاني زيادة للفائدة خلال العام الجاري.

ولا تقتصر أهمية الاجتماع الياباني على قرار رفع الفائدة في حد ذاته، إذ يترقب المستثمرون لهجة البنك المركزي وإشاراته بشأن مدى استعداده لمواصلة تطبيع سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة.

ويُنظر إلى أي إشارات أكثر تشدداً من بنك اليابان باعتبارها عاملاً داعماً للين، خصوصاً بعد المكاسب الأخيرة للعملة اليابانية وتسارع إغلاق المراكز المرتبطة بصفقات «الكاري تريد».

وفي المقابل، قد يؤدي أي تباين في لهجة البنكين المركزيين إلى زيادة تقلبات سوق العملات، خصوصاً مع اقتراب الفارق في توقعات أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان من نقطة أكثر حساسية بالنسبة إلى المستثمرين.

وبذلك يدخل الين أسبوعاً حاسماً، بعدما قطع شوطاً مهماً في التعافي أمام الدولار، فيما ستحدد قرارات الفيدرالي وبنك اليابان، إلى جانب إشاراتهما بشأن السياسة النقدية المقبلة، قدرة العملة اليابانية على مواصلة مكاسبها أو العودة إلى مسار التراجع أمام الدولار.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى