أسهم شركات الرقائق تتكبد خسائر حادة في وول ستريت

تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط قوية خلال تعاملات الإثنين في وول ستريت، بعدما أثارت دعوة الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» إلى تهدئة وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الطلب على الرقائق المستخدمة في تشغيل النماذج المتقدمة.
وكان داريو أمودي قد دعا، في منشور عبر مدونته خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى إبطاء سرعة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، في موقف حظي بتأييد عدد من المسؤولين في شركات منافسة، وأعاد النقاش بشأن المخاطر المرتبطة بالتوسع السريع في هذه التكنولوجيا إلى صدارة اهتمام الأسواق.
وانعكست هذه التصريحات سريعاً على أسهم شركات الرقائق، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي أي تباطؤ في تطوير الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الاستثمارات في مراكز البيانات، وبالتالي خفض الطلب على المعالجات والرقائق المتطورة التي تشكل مكوناً أساسياً في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وسجل سهم «إنفيديا» تراجعاً بنسبة 3.40 في المائة إلى 210.87 دولار، بينما كان سهم «إنتل» من بين الأكثر تضرراً، بعدما انخفض بنسبة 6.20 في المائة إلى 96.56 دولار.
كما هبط سهم «برودكوم» بنسبة 4.06 في المائة إلى 347.39 دولار، في حين تراجع سهم «مارفل تكنولوجي» بنسبة 6.45 في المائة إلى 220.85 دولار، وانخفض سهم «إيه إم دي» بنسبة 6.20 في المائة إلى 484.22 دولار.
وجاءت موجة البيع في قطاع الرقائق بالتزامن مع تراجع أوسع في الأسهم الأمريكية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن انعكاسات ارتفاع أسعار النفط على التضخم، بالتوازي مع زيادة رهانات المستثمرين على إمكانية تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري.
ويضع هذا التطور أسهم شركات الرقائق أمام ضغوط مزدوجة، فمن جهة تواجه مخاوف بشأن وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ومن جهة أخرى تتأثر بالبيئة الاقتصادية والنقدية، في وقت أصبحت فيه تقييمات شركات التكنولوجيا شديدة الحساسية لأي تغير في توقعات النمو والاستثمار.




