الين الياباني يكسر حاجز الـ 160 مجددًا.. وطوكيو تلوح بالتدخل مع تجدد التوترات السياسية

عادت الضغوط البيعية لتهيمن على تعاملات الين الياباني في الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة، ليسقط العملة المحلية مجدداً دون الحاجز النفسي والمحوري البالغ 160 يناً لكل دولار أمريكي.
وجاء هذا التراجع ليعيد الين إلى دائرة الخطر بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، وسط ترقب واسع لتدخل مباشر من السلطات النقدية اليابانية لفرملة هذا الهبوط الحاد.
في المقابل، التقط الدولار الأمريكي أنفاسه ليعوض جانباً من خسائره السابقة، مستفيداً من عودة أجواء الحذر إلى قاعات التداول، بعد تصريحات إيرانية حذرة بخصوص اتفاق السلام المرتقب مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
عقب تماسك مؤقت في الجلسة الماضية، عاود الزوج (USD/JPY) الارتفاع بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 160.30¥، مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 159.87¥، ليرسخ الين تداولاته في المنطقة الحمراء التي تثير قلق صناع السياسة النقدية في طوكيو.
وتضع الحكومة اليابانية خط الـ 160 يناً كخط أحمر لمنع المضاربات المفرطة. وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن طوكيو سبق وضخت مليارات الدولارات لدعم عملتها بين أواخر أبريل وأوائل مايو الماضي عندما هوى الين إلى 160.72 ينات (المستوى الأضعف منذ يوليو 2024).
وفي تصريحات حاسمة، أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي، قائلة:
“نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة والحاسمة ضد أي تحركات مفرطة أو غير منظمة في سوق الصرف”.
تتجه أنظار المستثمرين صوب اجتماع بنك اليابان المركزي المقررة إقامته في 15-16 يونيو الجاري، حيث يسعى البنك لضبط أدوات سياسته النقدية لدعم رابع أكبر اقتصاد في العالم.
وتبدو الأسواق شبه واثقة من خطوة البنك القادمة؛ إذ استقرت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار ربيع نقطة مئوية (0.25%) عند نسبة تتجاوز 95%.
على الجانب الآخر، استرد مؤشر الدولار الأمريكي عافيته ليرتفع بنسبة 0.2%، مستنداً إلى موجة عزوف عن المخاطرة اجتاحت الأسواق.
وجاء هذا التحول بعد أن كبحت طهران التفاؤل بـ “اتفاق سلام سريع” كان قد أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب؛ حيث أكدت القيادة الإيرانية أن بنود الاتفاق لا تزال قيد المراجعة الدقيقة من قِبل المراجع العليا في البلاد ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنها بعد، مما دفع المستثمرين للتحوط بالعملة الأمريكية كملاذ آمن.




