العملات المشفرة تتباين وسط ضغوط الفائدة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية

شهدت أسواق العملات الرقمية خلال تعاملات الأربعاء حالة من التباين الواضح في الأداء، في ظل استمرار أجواء الحذر التي تسيطر على المستثمرين، نتيجة ترقب السياسة النقدية الأمريكية وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. كما زادت الضغوط بعد قيام مجموعة سيتي جروب بخفض توقعاتها لأسعار الأصول الرقمية، ما انعكس سلبًا على معنويات السوق.
وتمكنت عملة بيتكوين، الأكبر من حيث القيمة السوقية، من الحفاظ على تداولها فوق مستوى 58.5 ألف دولار، بعد أن سجلت خلال الجلسة تراجعًا مؤقتًا إلى 57,742 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024، قبل أن تعود إلى التعافي الجزئي.
ورغم هذا الارتداد، لا تزال بيتكوين تتداول بأقل من 50% من أعلى مستوى تاريخي بلغته في أكتوبر 2025، عندما تجاوزت حاجز 126 ألف دولار، ما يعكس استمرار موجة التصحيح الممتدة التي يمر بها سوق العملات الرقمية منذ فترة.
وفي أحدث التعاملات، تراجعت بيتكوين بشكل طفيف بنسبة 0.1% لتستقر عند 58,661.10 دولار، في حين سجلت إيثريوم انخفاضًا هامشيًا بنسبة 0.01% إلى 1,576.29 دولار. وعلى خلاف الاتجاه العام، تمكنت ريبل من تحقيق ارتفاع طفيف بنسبة 0.11% لتصل إلى 1.0415 دولار.
ويعكس هذا الأداء المتباين حالة الترقب في السوق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وسط اعتقاد متزايد بأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يقلل من جاذبية الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، لصالح أدوات استثمارية أكثر استقرارًا وعائدًا.
وكانت أسواق الكريبتو قد شهدت خلال عام 2025 موجة صعود قوية، مدفوعة بتزايد الاستثمارات المؤسسية وتوسع صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببيتكوين، إضافة إلى تنامي التفاؤل بشأن تبني الأصول الرقمية على نطاق أوسع. إلا أن التحول في توقعات الفائدة وارتفاع عوائد السندات أعادا رسم توجهات المستثمرين، ما أدى إلى زيادة التقلبات وإعادة تقييم واسعة للمراكز داخل سوق العملات المشفرة.




