العملات الرقميةالعملات المشفرة

العملات المشفرة تتراجع رغم انفراج سياسي.. اختراق إلكتروني يعصف بثقة المستثمرين

افتتحت العملات المشفرة تعاملات الأسبوع على تراجع جماعي، بعدما طغت المخاوف الأمنية على تأثير التطورات السياسية الإيجابية، حيث لم ينجح إعلان الولايات المتحدة وإيران بدء محادثات رسمية في إعادة الثقة إلى المستثمرين، الذين فضلوا تقليص تعرضهم للأصول الرقمية عقب الكشف عن عملية اختراق إلكتروني واسعة استهدفت محافظ العملات المشفرة.

وشهدت الأسواق ضغوطًا بيعية دفعت أكبر العملات الرقمية إلى المنطقة الحمراء، إذ انخفض سعر البيتكوين بنحو 1.2% ليصل إلى 62,580.8 دولار، فاقدًا أكثر من 750 دولارًا من قيمته خلال الجلسة. كما تراجعت الإيثريوم بنسبة 1.56% لتستقر عند 1,848.4 دولار، بينما هبطت عملة الريبل بنسبة 1.2% إلى مستوى 1.07 دولار.

وجاء هذا الأداء السلبي بعد الإعلان عن هجوم إلكتروني استهدف محافظ “كولد كارد” المخصصة لتخزين العملات الرقمية، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن المحافظ الباردة، التي تُعد من أكثر وسائل حفظ الأصول المشفرة استخدامًا بين المستثمرين.

وأوضحت شركة “كوين كايت”، المطورة لمحافظ “كولد كارد”، أنها رصدت ثغرة برمجية في المفاتيح الأمنية المستخدمة لحماية المحافظ، مشيرة إلى أن المهاجمين تمكنوا من استغلالها لسرقة نحو 1,367 عملة بيتكوين من أكثر من 4,500 محفظة رقمية، وفقًا للبيانات المتداولة.

ويرى متابعون للسوق أن هذه الحادثة قد تزيد من حالة الحذر بين المستثمرين، خاصة في ظل تكرار الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية لقطاع الأصول الرقمية، الأمر الذي يثير تساؤلات متجددة حول مستوى الحماية والأمن في هذا السوق سريع النمو.

وفي المقابل، لم يكن للإعلان عن انطلاق مفاوضات رسمية بين الولايات المتحدة وإيران أثر ملموس على أداء العملات المشفرة، رغم مساهمته في تهدئة جزء من المخاوف الجيوسياسية، إذ بقيت الاعتبارات الأمنية والتقنية العامل الأكثر تأثيرًا في توجهات المستثمرين خلال تعاملات الإثنين.

وتعكس التحركات الأخيرة استمرار حساسية سوق العملات الرقمية تجاه أي تطورات تتعلق بالأمن السيبراني، وهو ما يدفع شركات القطاع إلى تكثيف جهودها لتعزيز أنظمة الحماية وتقليل مخاطر الاختراق، في وقت يطالب فيه المستثمرون بمزيد من الضمانات لحماية أصولهم الرقمية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى