الاقتصادية

العظماء السبعة يخسرون 2.3 تريليون دولار وسط إعادة تموضع استثماري عالمي

شهدت أسواق المال العالمية خلال شهر يونيو الجاري موجة تصحيح حادة طالت أبرز شركات التكنولوجيا الأمريكية، حيث تكبّدت مجموعة “العظماء السبعة” خسائر سوقية تجاوزت 2.3 تريليون دولار، في ظل تحول سريع في شهية المستثمرين بعيدًا عن الشركات المرتبطة بالإنفاق الضخم على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.

وتضم هذه المجموعة كلًا من “إنفيديا” و”ميتا” و”آبل” و”مايكروسوفت” و”ألفابت” و”أمازون” و”تسلا”، والتي سجلت تراجعًا جماعيًا بنحو 10% خلال شهر يونيو فقط، ما يجعلها على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري منذ أكثر من عام. كما ساهم هذا الهبوط في تعميق خسائر المجموعة خلال النصف الأول من العام إلى نحو 3%، وفقًا لبيانات صحيفة “فاينانشال تايمز”.

ويعكس هذا التراجع تحولًا واضحًا في توجهات المستثمرين، بعد فترة طويلة من الزخم الذي قادته أسهم الذكاء الاصطناعي، حيث بدأ التركيز ينتقل نحو قطاعات أخرى أقل تكلفة من حيث التقييمات وأكثر ارتباطًا بالدورة الاقتصادية التقليدية.

في المقابل، واصل قطاع أشباه الموصلات أداءه القوي، إذ قفز مؤشر “فيلادلفيا لأشباه الموصلات” بنسبة بلغت 93% خلال النصف الأول من العام، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي يشهدها القطاع منذ ذروة طفرة “دوت كوم” عام 1999.

ويعكس هذا الأداء المتباين بين عمالقة التكنولوجيا وسلاسل توريد الرقائق الإلكترونية إعادة تشكيل واضحة لأولويات السوق، حيث يبدو أن المستثمرين يعيدون توزيع رهاناتهم بين النمو المفرط في شركات التكنولوجيا الكبرى وبين الشركات المتخصصة التي تستفيد مباشرة من دورة الذكاء الاصطناعي دون تحمل أعباء الإنفاق الضخم عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى