العملات

الدولار الكندي يواصل الصعود أمام نظيره الأمريكي بدعم من النفط وتراجع توقعات الفائدة

استفاد الدولار الكندي من تراجع العملة الأمريكية وارتفاع أسعار النفط، ليواصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) مساره الهبوطي خلال تعاملات الجمعة، في وقت يتجه فيه الدولار الكندي لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.

وتراجع الزوج إلى حدود 1.3745، وسط تحسن واضح في أداء العملة الكندية التي تلقت دعماً مزدوجاً من ضعف الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، وهو عامل مهم بالنسبة للاقتصاد الكندي باعتباره أحد كبار منتجي ومصدري الخام.

وجاءت موجة الضغط الجديدة على الدولار الأمريكي عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عزمها زيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، المخصصة لتعزيز السيولة في الأسواق، لتصل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية.

ويرى محللون في TD Securities أن العملة الأمريكية كانت تقترب بالفعل من نقطة تحول في اتجاهات المستثمرين، خصوصاً بعد صدور مؤشرات اقتصادية أمريكية أظهرت هدوءاً في التضخم وتراجعاً في مبيعات التجزئة خلال يوليو.

وأشار البنك إلى أن تنامي المخاوف بشأن قوة المؤسسات المالية الأمريكية، إلى جانب القلق من التداعيات المحتملة لسياسات إعادة شراء سندات الخزانة، أسهما في تعزيز الضغوط البيعية على الدولار.

في الوقت نفسه، ازدادت رهانات الأسواق على احتمال توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، بعدما جاءت مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة دون مستوى التوقعات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتعكس تسعيرات العقود المرتبطة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي، وفق أداة CME FedWatch، احتمالاً يناهز 65% لبقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، في مؤشر على استمرار حالة عدم اليقين بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي.

وفي سوق العملات، استقر مؤشر الدولار الأمريكي DXY عند نحو 98.75 نقطة، بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال ثلاثة أشهر، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأمريكية مقابل عدد من العملات الرئيسية.

وبالنسبة للدولار الكندي، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي قد يوفران دعماً إضافياً للعملة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا واصلت الأسواق تعزيز رهاناتها على خفض الفائدة الأمريكية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى