اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يسجل 20% على الأرباح الرأسمالية للأفراد وفق مقارنة PwC

يحتل المغرب موقعًا متوسطًا ضمن الخريطة الدولية للضرائب المفروضة على الأرباح الرأسمالية للأفراد، وفق المعطيات الواردة في المقارنة العالمية التي أعدتها شركة PwC، والتي ترصد اختلاف الأنظمة الضريبية بين عدد من الاقتصادات حول العالم.

وتشير البيانات التي استقتها صحيفة barlamane.com إلى أن المعدل المرجعي المعتمد بالنسبة إلى الأفراد في المغرب يصل إلى 20%، بينما لا تخضع الأرباح الرأسمالية التي تحققها الشركات لمعدل مستقل، وإنما تندرج ضمن النظام العادي للضريبة على الشركات.

ويعني ذلك أن المعاملة الضريبية للأرباح الناتجة عن بيع الأصول في المغرب تختلف بحسب هوية المكلف وطبيعة العملية والأصل المعني. كما أن المعدل المشار إليه بالنسبة إلى الأفراد لا يمثل بالضرورة نسبة موحدة تنطبق على جميع الحالات، بالنظر إلى وجود شروط وإعفاءات وأحكام خاصة يمكن أن تؤثر في العبء الضريبي النهائي.

وتكشف المقارنة الدولية عن تفاوت كبير بين الدول في طريقة التعامل مع الأرباح الرأسمالية. ففي إفريقيا، يبلغ المعدل المرجعي للأفراد في كينيا 15%، أي أقل من المستوى المسجل في المغرب، بينما يصل الحد الأقصى للأفراد في جنوب إفريقيا إلى 18%.

أما موزمبيق، فتتبنى نظامًا تصاعديًا تتراوح فيه معدلات الضريبة على الأرباح الرأسمالية للأفراد بين 10% و32%، في حين يصل المعدل المطبق على الشركات إلى 32%. وفي مصر، تختلف النسب بحسب طبيعة المعاملة، إذ تسجل المقارنة معدلات تتراوح بين 0% و10% و22.5% للشركات، وبين 0% و10% و27.5% للأفراد.

وفي القارة الأوروبية، تظهر مستويات أعلى في عدد من الاقتصادات الكبرى. إذ يصل المعدل المرجعي للأفراد في فرنسا إلى 30%، بينما يبلغ 26% في إيطاليا، في حين تسجل إسبانيا معدلًا قدره 30% للأفراد المقيمين و19% لغير المقيمين في بعض الحالات المرتبطة ببيع الأصول.

وتضع هذه الأرقام المغرب في مستوى قريب من الولايات المتحدة، التي يبلغ فيها المعدل المرجعي للأفراد 20%، في حين يصل معدل الضريبة على الشركات إلى 21%.

وتختلف الصورة في ألمانيا، حيث يصل المعدل الفردي إلى 25%، ويمكن أن يرتفع إلى 26.375% بعد إضافة مساهمة التضامن في الحالات المعنية. أما اليابان، فتطبق نظامًا يرتبط بطبيعة الأصل، إذ تبلغ الضريبة على الأرباح الناتجة عن بيع الأسهم نحو 20.315%، بينما يمكن أن تصل بالنسبة إلى بعض الأرباح العقارية إلى 39.63%.

وفي تركيا، يبدو العبء الضريبي أعلى بكثير بالنسبة إلى الأفراد، إذ يصل المعدل المشار إليه إلى 40%، بينما تخضع أرباح الشركات للنظام المعتاد لضريبة الشركات.

وعلى الجانب الآخر، تتبنى بعض الاقتصادات نماذج مختلفة لا تعتمد على ضريبة عامة مستقلة على الأرباح الرأسمالية. وتبرز الإمارات العربية المتحدة ضمن هذه الحالات، إذ لا تسجل المقارنة معدلًا مستقلًا لهذه الأرباح، بينما تخضع أرباح الشركات عمومًا لضريبة الشركات بمعدل أساسي يبلغ 9%، مع وجود أحكام خاصة لبعض الكيانات والإعفاءات.

كما لا يظهر معدل مرجعي مستقل للأرباح الرأسمالية في سنغافورة، في حين لا تعتمد نيوزيلندا ضريبة عامة على الأرباح الرأسمالية، مع إمكانية إخضاع بعض الأرباح للضريبة في حالات محددة.

وتبرز هذه المقارنة مدى اختلاف السياسات الضريبية بين الدول، إذ لا يكفي النظر إلى المعدل المعلن وحده لتحديد حجم العبء الضريبي، بالنظر إلى اختلاف الوعاء الضريبي والإعفاءات وطبيعة الأصول والقواعد المطبقة على كل فئة من المكلفين.

وتنبه PwC إلى أن البيانات الواردة في المقارنة تمثل صورة عامة للأنظمة الضريبية وفق آخر تحديث لكل دولة، ولا تشكل بديلًا عن الاستشارة المتخصصة، خصوصًا أن المعاملة الفعلية للأرباح الرأسمالية قد تختلف باختلاف العملية والأصل ووضع المكلف والأحكام القانونية المعمول بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى