استثمارات جديدة لتحديث المطارات المغربية وتطوير منظومة معالجة الأمتعة

يواصل المكتب الوطني للمطارات تنفيذ مجموعة من المشاريع الرامية إلى تحسين جاهزية البنية التحتية للمطارات المغربية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، من خلال إطلاق صفقات جديدة تشمل صيانة المباني وتطوير أنظمة معالجة الأمتعة، خصوصا في المطارات ذات الحركة الجوية المتنامية.
وفي هذا السياق، كشف المكتب عن النتائج النهائية لطلب عروض خاص بأشغال صيانة عدد من المباني التابعة لمطارات موزعة على عدة جهات بالمملكة، وذلك عبر تقسيم المشروع إلى خمس حصص مستقلة، تهم مجموعة من المنشآت الجوية.
وبخصوص الحصة الأولى، المتعلقة بمطار الرباط سلا، فقد تم إسناد الصفقة إلى شركة STCAB المتخصصة في أشغال البناء والتهيئة، بقيمة سنوية تصل إلى 3.087 ملايين درهم، شاملة للرسوم.
أما الحصة الثانية، والخاصة بمطار ورزازات، فقد آلت إلى شركة BH RESEAU ET TECHNOLOGIE، مقابل مبلغ سنوي يناهز 958.596 درهما شاملا للرسوم.
وفي مطار العيون الحسن الأول، تم اختيار شركة STE GF BUSINESS لتنفيذ أشغال الصيانة المدرجة ضمن الحصة الثالثة، بقيمة مالية سنوية بلغت حوالي 1.618 مليون درهم شاملة للرسوم.
وبالنسبة للحصة الرابعة، المرتبطة بمطار الحسيمة الشريف الإدريسي، فقد تم إسنادها إلى شركة STE WEST ATLANTIC CONTRACTORS، بمبلغ سنوي يقارب 894.726 درهما شاملا للرسوم.
في المقابل، لم تعرف الحصة الخامسة، الخاصة بأشغال صيانة مباني مطار الداخلة، أي إسناد، بعدما قررت اللجنة المختصة إعلان الصفقة عديمة الجدوى، لعدم توفر أي عرض يستجيب بشكل كامل للشروط الإدارية والتقنية المطلوبة.
ولا تقتصر جهود المكتب الوطني للمطارات على صيانة المنشآت القائمة، إذ تتجه الاستثمارات أيضا نحو تحديث التجهيزات والأنظمة التشغيلية داخل المطارات، بما يواكب النمو المتوقع في حركة النقل الجوي بالمملكة.
وفي هذا الإطار، أعلن المكتب عن مشروع جديد يتعلق بإحداث نظام حديث لمعالجة الأمتعة داخل المنطقة الطرفية الجديدة بمطار الدار البيضاء محمد الخامس، التي تم تصميم مرحلتها الأولى بطاقة استيعابية تتراوح بين 20 و30 مليون مسافر سنويا.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه يستهدف تطوير البنية التحتية التشغيلية للمطار وتحسين تدفق الأمتعة، سواء بالنسبة للمسافرين المغادرين أو القادمين، إضافة إلى رحلات العبور والترانزيت.
ومن المنتظر أن يستغرق إنجاز الشطر الثابت من المشروع حوالي 18 شهرا، على أن يعتمد النظام الجديد على مجموعة من التقنيات الحديثة، من بينها العربات المستقلة ونظام التخزين المبكر للأمتعة EBS، بما يسمح بتنظيم عمليات معالجة الأمتعة وتحسين مرونتها وكفاءتها.
كما يتضمن النظام تجهيزات متطورة لتعزيز مستويات الأمن والسلامة، من بينها منظومات الكشف الآلي عن المتفجرات EDS، إلى جانب أجهزة الفحص بالأشعة السينية ذات الرؤية المزدوجة، بما يرفع قدرة المنظومة على مراقبة الأمتعة والتعامل معها وفق المعايير المعتمدة في المطارات الحديثة.
وسيتم دعم هذه التجهيزات بمنظومة معلوماتية متكاملة تتيح مراقبة العمليات بشكل فوري، وتتبع حركة الأمتعة وإدارة البيانات المرتبطة بها، فضلا عن إعداد تقارير دقيقة تساعد على تحسين الأداء واتخاذ القرارات التشغيلية في الوقت المناسب.
وتعكس هذه المشاريع توجها متواصلا نحو تحديث المطارات المغربية، ليس فقط عبر تحسين حالة المباني والمنشآت، وإنما أيضا من خلال إدماج حلول تكنولوجية متقدمة في العمليات الحيوية، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع جاهزية المطارات لمواكبة النمو المرتقب في حركة المسافرين.
ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة بالنسبة لمطار الدار البيضاء محمد الخامس، باعتباره إحدى أهم بوابات المملكة الجوية، في وقت تستعد فيه البنية التحتية للمطارات المغربية لمواكبة ارتفاع الطلب على النقل الجوي وتعزيز موقع المملكة كمنصة جوية تربط أوروبا بإفريقيا وباقي الأسواق الدولية.




