النحاس يلمع في الأطلس الكبير.. مؤشرات قوية تقرب المغرب من اكتشاف معدني واعد

تتجه أنظار قطاع التعدين في المغرب مجددا نحو منطقة الأطلس الكبير الغربي، بعدما أظهرت نتائج أولية لأعمال الاستكشاف مؤشرات واعدة على وجود تراكيز مرتفعة من النحاس، في تطور قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من البحث عن الموارد المعدنية بالمنطقة.
وأعلنت شركة Morocco Strategic Minerals عن نتائج لافتة لبرنامج أخذ العينات تحت الأرض ضمن مشروعها في منطقة أونين، حيث كشفت التحاليل عن مستويات متفاوتة من النحاس تراوحت بين 0.17% و5.74%، مع تسجيل متوسطات تجاوزت 1% في عدد من المقاطع التي جرى فحصها.
ومن بين أبرز النتائج المسجلة، عينة أظهرت تركيزا بلغ 5.74% من النحاس إلى جانب 39 غراما من الفضة للطن على امتداد 2.1 متر. كما سجلت عينة فرعية تركيزا أعلى وصل إلى 13.18% من النحاس ضمن مقطع بطول 0.9 متر، ما يعزز أهمية مواصلة أعمال الاستكشاف لتحديد امتداد التمعدن وحجمه.
وتتجاوز المؤشرات الإيجابية حدود مشروع أونين، إذ أظهرت عمليات أخذ العينات في مواقع أخرى ضمن الأطلس الكبير نتائج أكثر لفتا للانتباه، من بينها منطقة إجوكاك التي سجلت إحدى عيناتها تركيزا بلغ 27.68% من النحاس.
وتعمل الشركة في المرحلة الحالية على تحليل وتجميع نتائج العينات وربطها بالمعطيات الجيولوجية المتوفرة، إلى جانب الخرائط الميدانية وبيانات المسح الطبوغرافي، بهدف بناء صورة أكثر دقة عن توزيع التمعدن وتحديد المواقع الأكثر ملاءمة للانتقال إلى عمليات الحفر.
ومن المنتظر أن تمثل مرحلة الحفر الاستكشافي خطوة حاسمة في تقييم الإمكانات الفعلية للمشروع، إذ ستتيح الحصول على بيانات أعمق حول سماكة التمعدن واستمراريته واتجاهاته، وهي عناصر أساسية لتحديد الجدوى الاقتصادية لأي اكتشاف معدني.
وتغطي مشاريع وتراخيص الشركة في منطقة الأطلس الكبير الغربي أكثر من 57 كيلومترا مربعا، وتشمل مجموعة من مناطق البحث والاستكشاف التي تتركز أساسا على النحاس، مع وجود اهتمام أيضا بالذهب والفضة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع التعدين المغربي اهتماما متزايدا بمناطق الأطلس، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة مهمة لشركات التنقيب الباحثة عن المعادن الأساسية والثمينة.
ومع انتقال مشروع أونين تدريجيا من مرحلة أخذ العينات وتحليل المؤشرات السطحية وتحت الأرض إلى برنامج الحفر، قد تكشف النتائج المقبلة بصورة أوضح حجم الموارد المعدنية المحتملة، ومدى قدرة الاكتشافات الحالية على التحول من مؤشرات جيولوجية واعدة إلى مشروع تعدين ذي قيمة اقتصادية.




