الأسواق تخفض رهاناتها على رفع الفائدة الأمريكية بعد تثبيت الفيدرالي للسياسة النقدية

تراجعت توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، بعدما قرر البنك المركزي الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير، في خطوة دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.
وأظهرت بيانات أداة “سي إم إي فيدووتش” أن المتعاملين في سوق العقود الآجلة للفائدة خفضوا احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى 60.1%، مقارنة بـ 76% في اليوم السابق ونحو 77% قبل أسبوع.
كما شهدت توقعات اجتماع أكتوبر تراجعًا واضحًا، إذ انخفضت احتمالات تشديد السياسة النقدية إلى 68.6% مقابل حوالي 83% في تقديرات اليوم السابق، بينما تراجعت فرص رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى 81.6% مقارنة بـ 89% قبل يوم واحد.
ويأتي هذا التحول في رهانات الأسواق عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، في ظل استمرار مراقبة البنك لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
وخلال تصريحاته عقب القرار، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن صانعي السياسة النقدية سيواصلون التحرك وفق المعطيات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنهم “لن يترددوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة” لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وفي المقابل، تجنب وارش تقديم أي إشارات واضحة بشأن التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن وتيرة رفع الفائدة، وسط حالة من الترقب لمسار التضخم والبيانات الاقتصادية القادمة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مؤشرات جديدة حول الأسعار وسوق العمل، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد مدى حاجة الفيدرالي إلى مواصلة التشديد النقدي أو الانتقال نحو سياسة أكثر مرونة.




