الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتبلغ مستويات قياسية بعد تراجع مخاوف التصعيد مع إيران

في تحول لافت داخل الأسواق المالية العالمية، تمكنت الأسهم الدولية من محو الخسائر التي تكبدتها خلال فترة التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران، لتعود المؤشرات الرئيسية إلى تسجيل مستويات تاريخية تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة، مدفوعة بتراجع واضح في المخاوف الجيوسياسية وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة.
وشهدت الأسواق موجة صعود قوية أعادت مؤشر “إم إس سي آي” العالمي، الذي يقيس أداء أكثر من ألف شركة كبرى ومتوسطة في الاقتصادات المتقدمة، إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، بعدما ارتفع بنحو 2% فوق مستويات شهر مارس.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن كان المؤشر قد فقد حوالي 3.3% خلال الأسبوع الأول من تفجر التوترات، وفق بيانات نقلتها شبكة “سي إن بي سي”.
ويعكس هذا الأداء السريع للأسواق تغيراً ملحوظاً في توجهات المستثمرين، حيث تراجعت رهانات التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية لصالح العودة إلى الأصول ذات العائد المرتفع، خصوصاً أسهم قطاع التكنولوجيا الذي استقطب الجزء الأكبر من السيولة خلال موجة التعافي.
كما يشير هذا التحول إلى إعادة تقييم واسعة لدى المستثمرين لسيناريوهات الأزمة، مع تزايد القناعة بأن احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز بدأت تتراجع، مقابل تصاعد الرهانات على نجاح المسارات الدبلوماسية واستمرار استقرار حركة التجارة العالمية.




