الناتو يتحرك لفهم قرار واشنطن بشأن تقليص قواتها في ألمانيا

في تطور لافت داخل المشهد الأمني الأطلسي، أعلنت حلف شمال الأطلسي اليوم السبت أنه يجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة للحصول على توضيحات بشأن قرارها المرتقب المتعلق بخفض عدد قواتها المتمركزة في ألمانيا.
وقالت المتحدثة باسم الحلف Alison Hart عبر منصة “إكس”، إن الحلف “يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع القوات في ألمانيا”، في إشارة إلى حالة من الترقب داخل دوائر الحلف بشأن التغييرات المحتملة في الانتشار العسكري الأمريكي بأوروبا.
وأكدت هارت أن هذا التطور يعكس في الوقت نفسه تحولاً أوسع داخل المنظومة الدفاعية الغربية، يتمثل في دعوات متزايدة لتحمل أوروبا مسؤوليات أكبر في مجال الأمن والدفاع، مع تعزيز الإنفاق العسكري داخل دول الحلف.
وأشارت إلى أن هذا التوجه ليس جديداً، بل يأتي امتداداً لالتزامات تم الاتفاق عليها خلال قمة NATO Summit The Hague 2025، حيث تعهد الحلفاء بزيادة الاستثمارات الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة لتعزيز الجاهزية العسكرية الجماعية.
وفي هذا السياق، شددت المتحدثة على أن هناك تقدماً ملموساً بالفعل في مسار تقوية القدرات الدفاعية الأوروبية، معتبرة أن التحول الجاري يهدف إلى بناء “أوروبا أكثر قوة داخل حلف أقوى”، مع الحفاظ على مستوى الردع والدفاع الجماعي.
ورغم المخاوف التي أثارها احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، عبّرت هارت عن ثقة الحلف في قدرته على الحفاظ على منظومة الردع، مؤكدة أن البنية الدفاعية المشتركة ستظل قادرة على التعامل مع أي تغييرات تدريجية في توزيع القوات داخل الحلف.




