الأسهم اليابانية تتباين وسط ضغوط التضخم وقفزة أسهم شركات الذكاء الاصطناعي

شهدت بورصة طوكيو جلسة متقلبة في مستهل تعاملات الأسبوع، مع تباين أداء الأسهم اليابانية بين ضغوط اقتصادية مرتبطة بضعف بيانات النمو، ومكاسب قوية لأسهم الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بينما يترقب المستثمرون تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على التضخم وأسواق السندات.
وأظهرت بيانات النمو الاقتصادي الأخيرة أداءً دون توقعات الأسواق، ما أثار حالة من الحذر بشأن آفاق الاقتصاد الياباني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية إلى تعزيز الضغوط التضخمية.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بأكثر من 4 نقاط أساس، ليصل إلى 2.923%، في إشارة إلى استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الفائدة في السوق.
وعلى صعيد سوق الصرف، تراجع الدولار أمام الين بنسبة 0.25% إلى 158.91 ين، عند الساعة 10:12 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، مع استمرار متابعة المستثمرين لتحركات أسعار الفائدة وتوقعات السياسة النقدية اليابانية والأمريكية.
وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتز»، إن ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة وطويلة الأجل خلال الفترة الأخيرة، بفعل عوامل من بينها تنامي المخاوف بشأن التضخم المرتبط بالاضطرابات في الشرق الأوسط، قد يشكل عاملاً يحد من مكاسب سوق الأسهم، وفق ما نقلته «رويترز».
وفي المقابل، وجدت الأسهم اليابانية دعماً من الأداء القوي للشركات المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي، ما ساعد مؤشر «نيكي 225» على إنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء.
وبرز سهم شركة «كيوكسيا» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بعدما قفز بأكثر من 15%، مستفيداً من استمرار التفاؤل بشأن الطلب المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وفي ختام التعاملات، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بمقدار 506 نقاط، بما يعادل 0.75%، ليغلق عند مستوى 69220 نقطة.
في المقابل، تراجع مؤشر «توبكس» بنحو 13 نقطة، أو 0.30%، ليستقر عند 4184 نقطة.
ويظل اتجاه الأسهم اليابانية خلال الفترة المقبلة رهيناً بتطورات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب انعكاسات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة، في وقت تحاول فيه الأسواق الموازنة بين قوة قطاع التكنولوجيا والمخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي.




