بولندا وتنزانيا تعززان احتياطيات الذهب في خطوة لدعم الاستقرار المالي وتنويع الأصول

تواصل البنوك المركزية حول العالم تعزيز حيازاتها من الذهب، في ظل تزايد الاعتماد على المعدن النفيس كأداة لحماية الاحتياطيات الرسمية من التقلبات الاقتصادية والمالية. وفي هذا السياق، كثفت كل من بولندا وتنزانيا مشترياتهما من الذهب ضمن استراتيجيات تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتنويع مكونات الاحتياطيات الأجنبية.
وأعلن محافظ البنك المركزي البولندي، آدم جلابينسكي، الخميس، أن المؤسسة رفعت احتياطياتها من الذهب بإضافة 82 طناً منذ مطلع العام الجاري، مستفيدة من فترات تراجع الأسعار في الأسواق العالمية، ما أدى إلى ارتفاع إجمالي المخزون إلى 632.4 طن.
وأكد جلابينسكي أن البنك متمسك بخطته الرامية إلى رفع الاحتياطيات إلى 700 طن، مشيراً إلى أن الذهب أصبح يحتل مكانة متزايدة في سياسات إدارة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية، لما يوفره من عنصر أمان وقدرة على تعزيز الاستقرار المالي في الأجل الطويل.
وأوضح أن عمليات شراء الذهب لا تستهدف المنافسة مع البنوك المركزية الأخرى، وإنما تأتي ضمن استراتيجية مدروسة تهدف إلى تعزيز متانة المركز المالي للدولة وتنويع الأصول الاحتياطية.
وفي تنزانيا، كشف محافظ البنك المركزي، إيمانويل توتوبا، أن البنك اشترى نحو 28 طناً من الذهب خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، في إطار جهود تستهدف زيادة الاحتياطيات الدولية ودعم استقرار العملة المحلية.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه الذهب اهتماماً متزايداً من البنوك المركزية، مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. وكانت بولندا قد تصدرت قائمة أكبر مشتري الذهب بين البنوك المركزية خلال عام 2025، بينما تواصل تنزانيا، التي تُعد من بين أكبر عشرة منتجين للذهب في إفريقيا، توظيف إنتاجها المحلي لتعزيز احتياطياتها ودعم استقرار اقتصادها.




