Ad
اقتصاد المغربالأخبار

إدارة الضرائب تطلق حملة تدقيق واسعة النطاق تستهدف آلاف الشركات النائمة بالمغرب

كشفت مصادر مطلعة عن إطلاق مصالح المراقبة التابعة للمديريات الجهوية والإقليمية للضرائب حملة تدقيق واسعة النطاق استهدفت آلاف الشركات غير النشيطة، المعروفة بـ“الشركات النائمة”، حيث تم توجيه إشعارات رسمية إلى مسيريها وأربابها من أجل تسوية أوضاعهم الجبائية والقانونية داخل آجال محددة.

وفق جريدة هسبريس فقد جاء هذا التحرك بعد تسجيل تراكم غرامات مالية كبيرة على هذه الكيانات، تراوحت قيمتها بين 40 ألف و100 ألف درهم، نتيجة عدم احترام الالتزامات المحاسبية والتصريحية، رغم استمرار وجودها القانوني في السجلات الرسمية للدولة.

وتشير المصادر إلى أن عمليات الإشعار ركزت بشكل خاص على شركات تتمركز في محور الرباط–الدار البيضاء، بعد تصنيفها ضمن لائحة أولية لمقاولات تُعتبر ذات مخاطر جبائية مرتفعة.

وقد تبين للمصالح المختصة أن عدداً كبيراً منها لم يقدم أي تصريحات جبائية منذ التأسيس، ولم يعتمد محاسبة قانونية منتظمة، كما لم يعقد الجموع العامة السنوية أو ينجز الإيداعات القانونية المطلوبة.

وفي سياق متصل، فعّلت مصالح المراقبة والتحصيل الضريبي مسطرة فرض الضريبة بشكل تلقائي في مواجهة الشركات المدينة، استناداً إلى المادتين 228 مكرر و229 من المدونة العامة للضرائب، خاصة بالنسبة للكيانات التي لم تستفد من مسطرة التسوية الجبائية التي انتهت سنة 2024.

كما منحت الإدارة الضريبية مهلة لا تتجاوز 30 يوماً للشركات المعنية، من أجل الإدلاء بتصريح رسمي بالتوقف عن النشاط، بهدف إدراجها ضمن سجل المنشآت غير النشيطة، وإيقاف المساطر الجبائية الجارية في حقها. وشمل هذا الإجراء مراجعة شاملة للضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، والتصريحات السنوية للأجور، حتى في الحالات التي لا يظهر فيها أي نشاط اقتصادي فعلي.

وكشفت عمليات التدقيق عن معطيات إضافية مثيرة، تتعلق بتغييرات غير طبيعية في السجلات التجارية لعدد من هذه الشركات، من بينها تفويت الملكية لأطراف جديدة أو تغيير المسيرين، في مساعٍ لتفادي المتابعات الجبائية. واعتبرت تقارير المراقبة هذه التحركات مؤشراً على احتمال استغلال “الشركات النائمة” في أنشطة غير مشروعة.

كما رصدت مصالح الضرائب نشاط وسطاء يعرضون على مسيري هذه الشركات صيغاً للتخلي عنها مقابل مبالغ مالية تبدأ من 10 آلاف درهم، عبر نقل الملكية إلى الغير، مستغلين ضعف إلمام بعض المعنيين بالإجراءات القانونية والجبائية، إلى جانب رغبتهم في التخلص من أعباء مالية أو إدارية محتملة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى