Ad
العملات

اليورو يتراجع لأدنى مستوياته في 10 أيام وسط صعود الدولار وتوترات مضيق هرمز

تعرض اليورو لضغوط بيعية واضحة في تعاملات السوق الأوروبية، اليوم الخميس، ليمدد خسائره لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مسجلًا أدنى مستوياته في نحو عشرة أيام، في ظل توجه المستثمرين نحو شراء العملة الأمريكية كملاذ آمن، مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الممر الملاحي الاستراتيجي اضطرابًا متزايدًا نتيجة تبادل السيطرة على سفن وناقلات نفط بين الطرفين، ما يعزز المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عالميًا.

في المقابل، يضيف الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية مزيدًا من الضغوط على توقعات التضخم في منطقة اليورو، ما يعزز احتمالات إعادة النظر في مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك سيناريوهات رفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور بيانات النشاط في القطاعات الرئيسية الأوروبية لشهر أبريل، والتي قد تلعب دورًا في إعادة تسعير توقعات الفائدة وتحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة.

على صعيد التداولات، تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة تفوق 0.1% ليصل إلى 1.1692 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أبريل، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1705 دولار، بينما سجل أعلى مستوى خلال اليوم عند 1.1714 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تعاملات الأربعاء على انخفاض بنسبة 0.3% مقابل الدولار، في ثاني جلسة خسائر متتالية، متأثرًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي صعوده يوم الخميس، مرتفعًا بأكثر من 0.1%، ليحقق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، في انعكاس واضح لزيادة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن ملفات متعددة، تشمل وقف إطلاق النار، والعقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي، إضافة إلى السيطرة على مضيق هرمز.

وترى سكاي ماسترز، رئيسة أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، أن استمرار التوترات رغم تمديد وقف إطلاق النار يعزز مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، خاصة مع رفض إيران إعادة فتح المضيق واستمرار الإجراءات البحرية الأمريكية.

وأضافت أن الأسواق لا تعكس بشكل كافٍ حجم المخاطر الاقتصادية والتجارية الحالية، متوقعة استمرار الضغوط التضخمية حتى نهاية العام.

على صعيد التطورات الميدانية، تتواصل المؤشرات على تصعيد متزايد في الأزمة، حيث أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة اعترضت ثلاث ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية، فيما احتجزت إيران سفينتي شحن في مضيق هرمز يوم الأربعاء.

كما أشارت تقارير إلى شبه توقف في حركة الملاحة داخل المضيق، في حين أعلنت المملكة المتحدة عن تعرض سفينتين لهجوم في المنطقة.

وفي السياق السياسي، لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة في باكستان يوم الجمعة، بينما أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن أي وقف إطلاق نار شامل غير ممكن دون رفع الحصار المفروض على إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى