اقتصاد المغربالأخبار

أخنوش: حصيلة حكومية قائمة على “الصمود والإصلاح” ورفع الاستثمار العمومي بـ56%

قدّم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء أمام جلسة عمومية مشتركة للبرلمان مخصصة لعرض حصيلة العمل الحكومي، قراءة شاملة لأداء الولاية الحالية، مؤكداً أنها اتسمت بـ“الصمود” في مواجهة التحديات، وبإطلاق سلسلة من الإصلاحات التي عززت الثقة في مؤسسات الدولة ورسخت منطق الحكامة الجيدة.

وأوضح أخنوش أن المرحلة الحالية تعكس تحولا في طبيعة العلاقة بين الدولة والمواطن، تقوم على “تعاقد وطني مسؤول” قوامه الفعل الملموس بدل الخطاب، معتبراً أن “المغرب الجديد لا مكان فيه للوعود غير القابلة للتنفيذ، بل يقوم على الثقة المتبادلة والإنجاز”.

وأضاف رئيس الحكومة أن المكتسبات المحققة هي ثمرة تفعيل نجاعة المؤسسات الدستورية، التي واصلت – حسب تعبيره – ترسيخ مبادئ الحكامة الحديثة ودعم مسار الإصلاح الديمقراطي، مشيراً إلى أن تدبير السياسات العمومية خلال السنوات الخمس الماضية لم يكن تقنياً صرفاً، بل اعتمد رؤية شمولية تسعى إلى مواءمة القرار العمومي مع انتظارات المواطنين.

وفي السياق ذاته، أكد أخنوش أن الحكومة واجهت مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية بروح “المسؤولية والاستباق”، دون انتظار تحسن الظروف، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي يرتبط بقدرة الفاعل السياسي على اتخاذ قرارات صعبة في الوقت المناسب، وليس الاكتفاء بإطلاق الوعود.

وشدد رئيس الحكومة على أن العمل الحكومي الحالي يقوم على رفض منطق المزايدات والشعارات، مقابل تبني مقاربة تدريجية ومستدامة في الإصلاح، توازن بين الطموح السياسي وإكراهات الواقع، ما مكن – وفق تعبيره – من تسريع الحسم في عدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات.

وفي ما يخص الجانب التشريعي، كشف أخنوش أن البرلمان حقق خلال هذه الولاية دينامية غير مسبوقة، تُرجمت بالمصادقة على أكثر من 845 نصاً قانونياً وتنظيمياً، من بينها 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، معتبراً أن هذا الزخم التشريعي يعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة هيكلة الإطار القانوني الوطني.

أما على مستوى الاستثمار العمومي، فأبرز رئيس الحكومة أنه تم تحقيق تحول نوعي في هذا المجال، باعتباره رافعة أساسية للأوراش الكبرى وأداة لتعزيز السيادة الاقتصادية، حيث ارتفع حجمه من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 380 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تناهز 56 في المائة.

وأضاف أن هذا التوسع في الاستثمار جعل من تطوير البنيات التحتية محوراً مركزياً في السياسات العمومية، باعتبارها ركيزة لدعم مختلف الاستراتيجيات القطاعية، وتعزيز مكانة المغرب كمنصة لوجستية إقليمية، إلى جانب تحسين الخدمات العمومية وتقليص الفوارق الاجتماعية، ورفع جاذبية المملكة للاستثمار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى