الاقتصادية

القمح الأوروبي يقفز إلى أعلى مستوياته في عامين مع اضطراب صادرات البحر الأسود

دخلت أسواق الحبوب العالمية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما واصلت أسعار القمح الأوروبي ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة القتال في منطقة البحر الأسود، الأمر الذي يهدد باستمرار اضطرابات صادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا.

وشهدت العقود الآجلة للقمح في بورصة يورونكست موجة شراء جديدة، مدفوعة بمخاوف المتعاملين من استمرار القيود التي تعرقل حركة الشحن من موانئ البحر الأسود، إلى جانب الدعم الذي تلقته الأسعار من استقرار أسواق النفط والذرة.

وارتفع عقد القمح تسليم ديسمبر في بورصة يورونكست بنسبة 1.3%، ليصل إلى 256.75 يورو للطن، بما يعادل نحو 297.57 دولار، بحلول الساعة 17:05 بتوقيت جرينتش.

وخلال الجلسة، لامس السعر 259.25 يورو للطن، متجاوزًا المستوى القياسي السابق للعقد الذي سجله الثلاثاء، كما يمثل هذا المستوى الأعلى لعقد أقرب استحقاق ثانٍ في نحو عامين.

ولم تقتصر موجة الصعود على السوق الأوروبية، إذ ارتفعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات ونصف، في ظل تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وتعرضت موانئ روسية وأوكرانية على البحر الأسود خلال الأسابيع الماضية لهجمات أدت إلى تعطيل حركة شحن الحبوب بدرجة كبيرة، ما دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتهم.

ويُعد البحر الأسود أحد أهم مراكز تصدير القمح عالميًا، وبالتالي فإن استمرار الاضطرابات في المنطقة يفرض ضغوطًا إضافية على المشترين، خاصة مع ارتفاع تكاليف تأمين الإمدادات والبحث عن شحنات من أسواق بعيدة.

ومع تراجع تدفقات القمح الروسي والأوكراني، اتجه جزء من الطلب العالمي نحو الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات القادمة من منطقة البحر الأسود.

غير أن قدرة أوروبا على الاستفادة من زيادة الطلب الخارجي قد تواجه قيودًا، في ظل تأثر جزء من محاصيل الحبوب الأوروبية بالظروف الجوية غير المواتية، ما قد يحد من حجم الكميات المتاحة للتصدير.

ويترقب المتعاملون تطورات الأوضاع في البحر الأسود عن كثب، إذ إن استمرار تعطل حركة الشحن قد يدفع المستوردين إلى زيادة مشترياتهم من المصادر البديلة، وهو ما قد يبقي أسعار القمح العالمية تحت ضغط صعودي خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى