واشنطن تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية في تصعيد جديد

وسّعت الولايات المتحدة ضغوطها على المحكمة الجنائية الدولية، بعدما أعلنت فرض عقوبات على القاضية اليابانية توموكو أكاني، رئيسة المحكمة، في أحدث خطوة ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المؤسسة القضائية الدولية.
وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان نشرته الثلاثاء، بأن أكاني أصبحت أحدث مسؤولي المحكمة الذين تطالهم الإجراءات الأمريكية، في تصعيد يعكس استمرار الخلاف بين واشنطن والمحكمة بشأن اختصاصها وتحقيقاتها المتعلقة بجرائم حرب محتملة.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بهدف محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، إلا أن الولايات المتحدة ليست من الدول الأعضاء فيها، ما جعل العلاقة بين الطرفين تتسم بالتوتر على مدى سنوات.
وتأتي العقوبات الجديدة في أعقاب إجراءات مماثلة اتخذتها واشنطن خلال العام الماضي ضد مسؤولين في المحكمة، بعد إصدارها مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق، إلى جانب تحقيقات أجرتها المحكمة بشأن أفراد من القوات الأمريكية على خلفية الحرب في أفغانستان.
وبموجب العقوبات الأمريكية، تُجمّد الأصول والممتلكات التي تعود إلى المسؤولين المستهدفين وتوجد داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أمريكيين، كما تفرض قيوداً واسعة على تعاملاتهم مع النظام المالي الأمريكي.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة نظراً للدور المحوري للنظام المالي الأمريكي في المعاملات الدولية، ما قد يجعل العقوبات أكثر تأثيراً على قدرة المسؤولين المستهدفين على إجراء معاملات مالية عبر المؤسسات المرتبطة بالولايات المتحدة.
ويأتي التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة الخلاف بين إدارة ترامب والمحكمة الجنائية الدولية، وسط تمسك واشنطن برفض بعض تحركات المحكمة واختصاصاتها، مقابل إصرار المؤسسة القضائية على مواصلة عملها وفقاً للولاية القانونية الممنوحة لها.




