صادرات النفط الروسي تهبط لأدنى مستوياتها منذ أبريل تحت ضغط الهجمات الأوكرانية

شهدت صادرات النفط الخام الروسي عبر البحر تراجعاً حاداً خلال أغسطس، متأثرة باستمرار الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة والتهديدات التي تستهدف منشآت وموانئ رئيسية على البحر الأسود، لتصل التدفقات إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر أبريل، وفق بيانات جمعتها وكالة «بلومبرج».
وأظهرت البيانات انخفاض متوسط صادرات النفط الروسي المنقولة بحراً على مدى أربعة أسابيع إلى نحو 3.58 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 16 أغسطس، مقارنة بـ3.74 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق، وبنحو 4.31 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 14 يوليو.
وتعرض ميناء نوفوروسيسك، الذي يعد من أبرز مراكز شحن الخام الروسي، لاضطرابات خلال الأسبوع الماضي، بعدما توقفت عمليات تحميل النفط فيه لفترة. ومع ذلك، أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية وجود ناقلة راسية في محطة «شيشكاريس» التابعة للميناء يوم الأربعاء، فيما عادت بعض الأرصفة إلى تشغيلها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويعكس تراجع الشحنات حجم الضغوط التي تواجهها البنية التحتية النفطية الروسية، في ظل استمرار استهداف منشآت الطاقة وطرق التصدير المرتبطة بالبحر الأسود، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الإمدادات العالمية إذا استمرت الاضطرابات لفترة أطول.
ورغم الانخفاض المسجل مؤخراً، لا تزال حركة تصدير الخام الروسي المنقولة بحراً عند مستويات مرتفعة نسبياً. ويقترب متوسط الشحنات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة من متوسطها المسجل منذ بداية العام، في حين تتجاوز التدفقات منذ مطلع 2026 متوسط الصادرات المسجل في كل عام منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وتترقب أسواق الطاقة مدى قدرة موسكو على استعادة وتيرة الشحن المعتادة عبر موانئ البحر الأسود، خصوصاً مع استمرار المخاطر الأمنية التي تحيط بالبنية التحتية النفطية ومسارات التصدير الرئيسية.




