الاقتصادية

السكر الأبيض يتجه لمكاسب أسبوعية ثالثة وسط مخاوف من نقص الإمدادات

تواصل أسواق السكر الأبيض في لندن تسجيل أداء قوي، مع اقتراب العقود الآجلة من تحقيق ثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ، في وقت يتزايد فيه القلق بشأن تراجع المعروض العالمي، الأمر الذي يدعم هوامش أرباح شركات تكرير السكر.

وتراجع سعر العقد الأكثر نشاطاً خلال تعاملات الجمعة بنحو 1% إلى 513 دولاراً للطن، إلا أنه ظل في طريقه لتسجيل مكاسب تتجاوز 2% على أساس أسبوعي. وكان العقد قد صعد في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، مدفوعاً بتوقعات تشدد سوق الإمدادات.

وأدى ارتفاع أسعار السكر المكرر مقارنة بالخام إلى اتساع ما يعرف بـ«علاوة التكرير»، التي تعد أحد أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها المتعاملون لتقييم مدى جاذبية عمليات تحويل السكر الخام إلى منتجات مكررة.

وتجاوز الفارق السعري بين السكر الأبيض والسكر الخام 147 دولاراً للطن، وهو مستوى يوفر حافزاً قوياً للمصانع لمواصلة عمليات التكرير، لا سيما أن تجاوز العلاوة حاجز 100 دولار للطن يُنظر إليه عادة باعتباره مستوى مشجعاً اقتصادياً على استمرار النشاط.

وتزداد المخاوف بشأن الإمدادات مع اقتراب موسم السكر 2026-2027، المقرر أن يبدأ في أكتوبر المقبل، وسط توقعات بتراجع الإنتاج في عدد من المناطق الرئيسية، وفي مقدمتها أوروبا والهند.

ومن شأن انخفاض المحاصيل في هاتين المنطقتين التأثير على حجم السكر المتاح للتصدير، ما قد يزيد الضغوط على الأسواق العالمية ويدفع المشترين إلى المنافسة على الكميات المتاحة من السكر المكرر.

ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة تطورات المحاصيل والإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للسكر، إلى جانب حركة الصادرات، لتحديد ما إذا كانت المخاوف الحالية بشأن نقص المعروض ستتحول إلى أزمة إمدادات فعلية تدعم الأسعار خلال الموسم الجديد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى