الاقتصادية

النفط يحقق مكاسب أسبوعية قوية وسط تصاعد التوترات حول مضيق هرمز

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بتجدد المخاطر التي تهدد حركة ناقلات الخام في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد التوترات بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وصعدت العقود الآجلة للخامين القياسيين خلال جلسة الجمعة، ليحقق برنت مكاسب أسبوعية قاربت 6%، مع تنامي المخاوف من تعرض إمدادات النفط العالمية لاضطرابات جديدة إذا استمرت التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة.

وجاء ارتفاع الأسعار بعدما عادت الهجمات التي تستهدف ناقلات في المنطقة إلى واجهة المشهد، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الأمر الذي زاد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

وزادت المخاوف بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي أشار إلى إمكانية استمرار الحصار البحري المفروض على إيران لفترة غير محددة، إلى جانب اتجاه واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وفي مؤشر آخر على تنامي المخاطر، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعت إلى مستويات أدنى من المتوسط المسجل منذ بداية أغسطس، وهو ما يعزز المخاوف بشأن قدرة الأسواق على الحفاظ على تدفقات النفط المعتادة عبر الممر الحيوي.

ولم تقتصر التطورات على الشرق الأوسط، إذ تعرضت إمدادات النفط الروسية لضربة أخرى بعدما توقفت صادرات الخام من محطة «شيشكاريس» في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، إثر هجوم بطائرة مسيرة، بحسب ما نقلته «رويترز» عن مصادر مطلعة.

وتشير هذه التطورات المتزامنة إلى اتساع نطاق المخاطر الجيوسياسية التي تواجه سوق النفط، سواء في مناطق الإنتاج والتصدير أو على طرق الشحن الرئيسية، ما يدفع المتعاملين إلى تسعير علاوة مخاطر إضافية على العقود الآجلة.

أداء العقود الآجلة للنفط

الخامالتسليمسعر التسويةالتغيرنسبة التغيرالأداء الأسبوعي
برنتأكتوبر88.52 دولار+1.45 دولار+1.67%+5.94%
نايمكسسبتمبر82.40 دولار+1.15 دولار+1.42%+5.40%

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الوضع حول مضيق هرمز ومسار المفاوضات السياسية، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه أسعار النفط، خصوصاً أن استمرار اضطرابات الملاحة قد يرفع تكلفة نقل الخام ويزيد مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى