الاقتصادية

«بي جيه إم» تقترح إلزام مراكز البيانات باستخدام مولدات احتياطية عند نقص الكهرباء

تتجه أزمة الطلب المتزايد على الكهرباء في الولايات المتحدة إلى دفع مشغلي الشبكات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه مراكز البيانات، مع تصاعد استهلاك منشآت الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية للطاقة وارتفاع المخاوف بشأن قدرة الشبكات على تلبية الطلب خلال فترات الضغط.

وفي هذا السياق، طرحت شركة «بي جي إم»، التي تدير واحدة من أكبر شبكات الكهرباء في الولايات المتحدة، مقترحاً جديداً يقضي بإلزام مراكز البيانات بالتحول إلى مولدات الطاقة الاحتياطية عندما تقترب إمدادات الكهرباء من مستويات حرجة.

وقالت الشركة في بيان إن الخطة تستهدف الحد من الضغوط التي يفرضها كبار مستهلكي الكهرباء على الشبكة، مشيرة إلى أن المقترح يتماشى مع مبادرة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحماية دافعي الضرائب من تحمل تكاليف إضافية مرتبطة بارتفاع استهلاك مراكز البيانات.

وبحسب التصور المقترح، ستقوم شركات المرافق بإخطار مراكز البيانات والمنشآت الأخرى ذات الاستهلاك المرتفع بضرورة خفض الطلب على الشبكة أو تحويله إلى مصادر بديلة، قبل اللجوء إلى إجراءات قد تؤثر في إمدادات الكهرباء الموجهة إلى المستهلكين التقليديين، وفي مقدمتهم الأسر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في إنشاء مراكز البيانات، مدفوعاً بالنمو المتسارع في خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهو ما يفرض أعباء إضافية على شبكات الكهرباء ويزيد الحاجة إلى مصادر طاقة احتياطية خلال فترات ذروة الطلب.

غير أن «بي جي إم» أوضحت أن صلاحياتها الحالية لا تسمح لها بفرض خفض إمدادات الكهرباء عن مراكز البيانات والمنشآت الكبرى بشكل مباشر، ما يجعل تنفيذ مثل هذه الآلية مرتبطاً بالحصول على تعاون وتشريعات داعمة من حكومات الولايات.

ويعكس المقترح تحولاً متزايداً في طريقة تعامل قطاع الكهرباء الأميركي مع مراكز البيانات، إذ باتت هذه المنشآت من أكبر محركات نمو الطلب على الطاقة، الأمر الذي يدفع مشغلي الشبكات إلى البحث عن آليات تضمن استقرار الإمدادات دون تحميل المستهلكين التقليديين كلفة التوسع المتسارع في البنية التحتية الرقمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى