ترامب يصعّد بشأن مضيق هرمز ويهدد إيران برد «أقوى بمئة مرة»

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته بشأن مضيق هرمز، ملوحاً بخطوة غير مسبوقة تتمثل في إعلان الممر الملاحي الحيوي أرضاً تابعة للولايات المتحدة، وذلك في تصريحات تعكس تصاعد التوتر العسكري مع إيران حول أحد أهم طرق نقل الطاقة في العالم.
وقال ترامب، خلال حديثه اليوم الجمعة في مركز ديفيد إس. ماك للتدريب والاستخبارات بولاية نيويورك، إنه يعتزم اتخاذ هذه الخطوة بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران، مضيفاً أن طهران تتكبد، وفق وصفه، هزيمة كبيرة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة استخدمت قدراً من القوة العسكرية يفوق ما كان يفضله، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استمرار الضغط على إيران ضروري، خصوصاً لمنعها من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من حديثه لشبكة «فوكس نيوز»، قال خلاله إن الولايات المتحدة باتت تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مستخدماً عبارات شديدة اللهجة لوصف نفوذ واشنطن على حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
وأضاف أن الولايات المتحدة، بحسب تصوره للوضع الراهن، تملك القدرة على التحكم في مرور السفن عبر المضيق والسماح لها بالعبور أو منعه، في وقت يمثل فيه الممر شرياناً رئيسياً لتجارة النفط والطاقة العالمية.
ووصف ترامب الإجراءات الأمريكية المفروضة على المضيق بأنها تشكل «جداراً من الفولاذ»، زاعماً أنها تكبد إيران خسائر مالية تصل إلى مئات الملايين من الدولارات يومياً.
كما وجه الرئيس الأمريكي تحذيراً مباشراً إلى طهران، متوعداً بأن أي هجوم على المصالح أو القوات الأمريكية سيقابل برد عسكري أشد بكثير، قائلاً إن الرد الأمريكي سيكون «أقوى بمئة مرة».
وتضيف تصريحات ترامب مستوى جديداً من التصعيد إلى المواجهة بين واشنطن وطهران، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل متابعة واسعة من أسواق النفط والحكومات حول العالم.
وتراقب الأسواق والمجتمع الدولي تداعيات التصعيد عن كثب، خصوصاً أن استمرار التوتر حول المضيق قد ينعكس على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة، بينما تظل المخاطر المرتبطة بتوسع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعة.




