العملات الرقميةالعملات المشفرة

توقيف مؤسس «بيت ريفر» مجددًا في روسيا على خلفية قضية احتيال مرتبطة بتعدين العملات المشفرة

صعّدت السلطات الروسية إجراءاتها بحق إيغور رونيتس، مؤسس شركة «بيت ريفر» المتخصصة في تعدين العملات المشفرة، بعدما قررت نقله من الإقامة الجبرية إلى مركز احتجاز مؤقت، في خطوة جديدة ضمن التحقيقات الجارية حول اتهامات تتعلق بصفقة معدات تعدين تسببت، وفق المحققين، في خسائر مالية كبيرة.

وأصدرت محكمة زاموسكفوريتسكي في العاصمة موسكو قرارًا بالموافقة على طلب السلطات احتجاز رونيتس لمدة لا تقل عن شهرين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المحلية «بيتس ميديا»، وذلك في إطار تشديد التدابير القانونية المتخذة بحقه خلال مرحلة التحقيق.

ويواجه مؤسس «بيت ريفر» اتهامات بموجب المادة 159 من قانون العقوبات الروسي، التي تتعلق بالاحتيال واسع النطاق المنفذ من قبل مجموعة منظمة. وتركز القضية على صفقة لتوريد معدات تستخدم في عمليات تعدين العملات المشفرة بين شركة رونيتس ومجموعة «إن+» للطاقة، حيث يقدّر المحققون قيمة الأضرار الناتجة عنها بنحو مليار روبل، أي ما يعادل حوالي 12.5 مليون دولار.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي طالت رونيتس والشركات التابعة له. ففي يناير/كانون الثاني 2026، فرضت محكمة روسية رقابة قضائية على شركة «فوكس غروب»، المالكة لـ«بيت ريفر»، بسبب ديون غير مسددة بلغت نحو 9.2 مليون دولار، مرتبطة بعقد لتوريد معدات تعدين لم يتم تنفيذه مع إحدى شركات مجموعة «إن+».

كما شهدت الفترة ذاتها توجيه اتهامات إضافية لرونيتس تتعلق بالتهرب الضريبي، قبل أن تقرر السلطات وضعه تحت الإقامة الجبرية، وهو الإجراء الذي تم استبداله لاحقًا بالاحتجاز المؤقت.

ومن المنتظر أن تعتمد المرحلة المقبلة من التحقيق على نتائج فحص المعدات محل الخلاف، إلى جانب أقوال الشهود والبيانات المقدمة من جانب شركة «إن+»، لتحديد مسار القضية بشكل أكبر.

وتسلط هذه القضية الضوء على تصاعد الرقابة القانونية على قطاع تعدين العملات المشفرة في روسيا، خاصة مع توسع حجم الاستثمارات في هذا المجال، غير أن التحقيقات لا تزال مستمرة ولم يصدر حتى الآن أي حكم قضائي نهائي يثبت إدانة رونيتس بالتهم الموجهة إليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى