الاقتصادية

اقتصاد منطقة اليورو يتسارع في الربع الثاني بدعم من الذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو قدرة أكبر على الصمود خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما سجل نمواً فاق التوقعات، مدعوماً بزيادة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنفاق الحكومي، ما ساعد دول التكتل على تجاوز تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالحرب في إيران.

وأظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي، الخميس، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في إشارة إلى تحسن نسبي في أداء الاقتصاد رغم استمرار التحديات الخارجية.

وساهم استقرار سوق العمل في دعم النشاط الاقتصادي، حيث بقي معدل البطالة في منطقة اليورو عند مستوى 6.3% خلال يونيو، مخالفاً توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى احتمال تسجيل انخفاض جديد.

وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، سجلت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا نمواً فصلياً بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني، بينما واصلت إسبانيا أداءها القوي بتحقيق نمو بلغ 0.7%، مستفيدة من استمرار قوة بعض القطاعات الداخلية.

كما حققت هولندا نمواً بنسبة 0.4%، متجاوزة تقديرات الأسواق، في حين سجل الاقتصاد الإيرلندي قفزة استثنائية بلغت 3.9%، بدعم من نشاط الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تتخذ من البلاد مقراً لأغراض ضريبية.

وتشير البيانات الأولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو نما خلال الربع الثاني بنسبة 0.4% على أساس فصلي، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2%، فيما بلغ النمو السنوي 1% مقارنة بـ0.5% في الربع الأول، متخطياً التوقعات التي كانت عند 0.5%.

ويعكس الأداء الاقتصادي الأخير تحسناً في قدرة منطقة اليورو على مواجهة الصدمات، إلا أن استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية قد يظل عاملاً مؤثراً في مسار النمو خلال النصف الثاني من العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى