تباطؤ حركة السفر الجوي العالمية وسط ضغوط جيوسياسية وانكماش حاد في الشرق الأوسط

كشفت بيانات حديثة للاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” عن تراجع ملحوظ في الطلب العالمي على السفر الجوي خلال شهر يونيو، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الطيران بفعل التوترات الجيوسياسية وتغيرات حركة السفر الدولية.
وأظهرت بيانات الاتحاد أن الطلب العالمي على الرحلات الجوية انخفض بنسبة 1.7% على أساس سنوي خلال يونيو، وفق مقياس إيرادات المسافرين لكل كيلومتر، وهو المؤشر المعتمد لقياس نشاط النقل الجوي.
وبالتوازي مع تراجع الطلب، انخفضت الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشركات الطيران، والمقاسة بعدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر، بنسبة 1.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ متوسط إشغال المقاعد على الرحلات العالمية نحو 84.2%.
وعلى مستوى الرحلات الدولية، سجل القطاع انخفاضاً في الطلب بنسبة 0.9% سنوياً، غير أن الصورة تبدو أكثر إيجابية عند استبعاد تأثير منطقة الشرق الأوسط، حيث حققت حركة السفر الدولية نمواً بنسبة 1.1%.
أما الأسواق الداخلية، فقد شهدت ضغوطاً أكبر، إذ تراجع الطلب على الرحلات المحلية بنسبة 3% مقارنة بشهر يونيو 2025، مع انخفاض السعة التشغيلية بنسبة 2.4%، في حين استقر معدل إشغال المقاعد عند حدود 84%.
وكان قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط الأكثر تأثراً بالتطورات الأمنية، حيث سجلت شركات الطيران العاملة في المنطقة انخفاضاً حاداً في الطلب بنسبة 14% على أساس سنوي خلال يونيو، إلى جانب تراجع السعة بنسبة 11%، نتيجة استمرار تداعيات النزاعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية.
وتشير هذه الأرقام إلى أن قطاع الطيران العالمي يواجه مرحلة من التحديات المرتبطة بعدم استقرار البيئة الدولية، رغم استمرار مستويات إشغال مرتفعة نسبياً، ما يعكس استمرار الطلب الأساسي على السفر في العديد من الأسواق.




