العملات

الدولار يتراجع أسبوعياً رغم دعمه بتوترات الشرق الأوسط وتبدد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

أنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع وسط أداء متباين، إذ حافظ على استقراره خلال جلسة الجمعة، لكنه ظل في طريقه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بعدما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة في تهدئة توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت المؤشرات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وتقليص احتمالات تشديد إضافي للفائدة على المدى القريب، وهو ما شكل ضغطاً على العملة الخضراء.

في المقابل، وجد الدولار دعماً من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خصوصاً مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث عززت المخاوف المرتبطة بالتصعيد بين إيران والولايات المتحدة الإقبال على الأصول الآمنة، وعلى رأسها العملة الأمريكية.

وتواصلت المواجهات والتوترات بين الطرفين خلال الأسبوع، ما أثار مخاوف الأسواق بشأن استقرار الإمدادات الطاقية، ودفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تقترب من أعلى مستوياتها خلال شهر، الأمر الذي ساهم بدوره في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وعلى مستوى العملات الرئيسية، حافظ اليورو على استقراره قرب 1.145 دولار، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 0.3 في المائة، مستفيداً من تراجع الضغوط على العملة الأمريكية.

بدوره، سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً ليستقر عند 1.346 دولار، لكنه يظل متجهاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع يقارب 0.5 في المائة، محققاً مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، وسط تحسن نسبي في ثقة المستثمرين تجاه الوضع المالي في المملكة المتحدة.

أما الين الياباني، فقد شهد ارتفاعاً محدوداً أمام الدولار إلى مستوى 162.26 يناً للدولار، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوى له في أربعة عقود، بعدما سجل في وقت سابق من الشهر مستوى 162.84 يناً للدولار.

ولا تزال الأسواق تترقب احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية، خاصة بعد تأكيد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما استعداد الحكومة لاتخاذ خطوات قوية في حال استمرار تحركات الصرف غير المرغوبة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، استقراراً عند مستوى 100.69 نقطة، لكنه يتجه لإنهاء الأسبوع على انخفاض يناهز 0.3 في المائة.

وكان المؤشر قد تراجع خلال بداية الأسبوع إلى أدنى مستوى له في شهر، بفعل تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره بدعم من تدفقات المستثمرين الباحثين عن الأمان في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وقال ديريك هالبيني، كبير استراتيجيي العملات لدى مجموعة “MUFG”، إن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط “يحد من رغبة المستثمرين في التخلي عن الدولار”، مشيراً إلى أن المخاوف الجيوسياسية لا تزال تلعب دوراً مهماً في تحركات سوق العملات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى