الدولار يحافظ على مكاسبه قبيل بيانات التضخم الأمريكية

استهل الدولار الأمريكي تعاملات الثلاثاء على تراجع محدود، إلا أنه بقي قريبًا من أعلى مستوياته في أكثر من عام، في ظل حالة ترقب تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة وإدلاء رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، بشهادته أمام الكونغرس، وسط رهانات متزايدة على استمرار النهج النقدي المتشدد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه المخاوف الجيوسياسية بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة، حيث اقتربت أسعار النفط من مستوى 90 دولارًا للبرميل مع تنامي المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما عزز توقعات المستثمرين ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، يوفران دعمًا إضافيًا للعملة الأمريكية، إذ من المتوقع أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفه الحذر في مواجهة التضخم، مع تجنب تقديم إشارات واضحة حول توقيت أي تغيير في السياسة النقدية.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، قد شدد في تصريحات سابقة على أن البنك المركزي لن يتهاون في معركته ضد التضخم، مؤكداً أن الأسواق التي تراهن على تخفيف سريع للسياسة النقدية قد تُفاجأ باستمرار التشدد، دون أن يكشف عن توجهات محددة بشأن الاجتماعات المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، التي ستشكل عنصرًا حاسمًا في رسم توقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يقارب 20% لإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في يوليو، وهو ما ساهم في صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى ما فوق 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ شهر مايو.




