برنامج جديد لإحياء التعاونيات المتضررة من زلزال الحوز باستثمار يناهز 5 ملايين درهم

باشر مكتب تنمية التعاون تنفيذ برنامج متكامل يهدف إلى إعادة تأهيل التعاونيات التي تضررت جراء زلزال الحوز، في خطوة ترمي إلى تمكينها من استعادة نشاطها الاقتصادي وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية بالمناطق المتأثرة بالكارثة.
ويستهدف البرنامج 193 تعاونية موزعة على أقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات ومراكش، حيث أوكل المكتب مهمة تنفيذ مختلف مراحل المواكبة إلى شركة Sigma 3A على مدى عشرة أشهر، بغلاف مالي يناهز 4.93 ملايين درهم.
وجرى انتقاء التعاونيات المستفيدة بعد عملية تقييم شملت حوالي 420 تعاونية تضررت من الزلزال، إذ تم اختيار الهياكل التي استوفت شروط الاستفادة من الدعم المخصص لإعادة بناء مقراتها وتعويض التجهيزات التي فقدتها أو تعرضت للتلف.
ويرتكز البرنامج على إجراء تشخيص دقيق لوضعية كل تعاونية، يشمل الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية والإنتاجية، بهدف تحديد احتياجاتها الفعلية ووضع مسارات مواكبة تتناسب مع مستوى جاهزيتها، سواء تعلق الأمر بإعادة الهيكلة أو بتطوير أنشطتها وتوسيعها.
كما يشمل المشروع سلسلة من الدورات التكوينية في مجالات الحكامة، والتسويق الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والولوج إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى إعداد خطط عمل مبسطة، وتحسين أساليب الإنتاج والتعبئة والتخزين والنقل، بما يعزز تنافسية التعاونيات المستفيدة.
وسيتم تخصيص مواكبة ميدانية متقدمة لـ50 تعاونية تتوفر على مؤهلات واعدة، تشمل الدعم للحصول على الاعتمادات الصحية وشهادات الجودة، إلى جانب تطوير الهوية البصرية والعلامات التجارية وتحسين تصميم وتغليف المنتجات، بما يرفع من قيمتها التسويقية.
ويولي البرنامج أهمية خاصة للتحول الرقمي، من خلال إنشاء دليل إلكتروني يضم منتجات التعاونيات وإدماجها ضمن المنصة الرقمية التابعة لمكتب تنمية التعاون، بما يوسع فرص تسويقها داخل المغرب وخارجه، ويعزز حضورها في الأسواق الوطنية والدولية.
ويأتي هذا الورش في إطار الانتقال من مرحلة التدخلات الاستعجالية التي أعقبت الزلزال إلى مقاربة تنموية مستدامة، تستهدف بناء تعاونيات أكثر قدرة على الصمود، وتعزيز اندماجها في سلاسل الإنتاج والتسويق، بما يساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتحسين مصادر دخل أعضائها.




