المغرب يقود سوق المعادن الاستراتيجية عالمياً بامتلاكه 70% من احتياطيات الفوسفات

يواصل المغرب ترسيخ حضوره كلاعب محوري في سوق المعادن الاستراتيجية على المستوى الدولي، مستفيداً من ثرواته الطبيعية التي تضعه ضمن قائمة الدول الأكثر تأثيراً في هذا المجال، وفق ما كشفه تقرير حديث صادر عن منصة Business Insider Africa.
ويشير التقرير، استناداً إلى بيانات منصة Visual Capitalist، إلى أن سوق المعادن الحيوية عالمياً يخضع لهيمنة عدد محدود من الدول التي تمتلك النسبة الأكبر من الاحتياطيات، وهو ما يمنحها نفوذاً متزايداً في ظل تصاعد الطلب العالمي المرتبط بالتحول الطاقي وتنامي الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي.
وفي هذا الإطار، يبرز المغرب كأحد أهم الأقطاب العالمية، بفضل امتلاكه أكبر احتياطي من الفوسفات على مستوى العالم، بنسبة تقارب 70% من إجمالي الاحتياطيات العالمية.
هذا الموقع الاستثنائي يضع المملكة في قلب صناعة الأسمدة الدولية، باعتبار الفوسفات مادة أساسية لا غنى عنها في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي العالمي.
كما أبرز التقرير الدور المحوري الذي تضطلع به مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، التي نجحت في بناء منظومة صناعية متكاملة تُعد من بين الأكبر عالمياً في استخراج الفوسفات وإنتاج الأسمدة، مع امتداد صادراتها إلى أكثر من 160 دولة حول العالم، ما يعزز الحضور المغربي في الأسواق الدولية ويرسخ مكانته كمورد استراتيجي لهذه المادة الحيوية.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن تركز الاحتياطيات العالمية من المعادن الاستراتيجية في عدد محدود من الدول يضاعف من تأثيرها على سلاسل التوريد والتجارة الدولية، خاصة في ظل هشاشة هذه السلاسل أمام أي اضطرابات قد تمس الإنتاج أو الإمدادات، وهو ما ينعكس مباشرة على قطاعات حيوية مثل الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والزراعة.
وعلى المستوى الإفريقي، أشار المصدر ذاته إلى أن دولاً مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا وغينيا تمتلك بدورها احتياطيات مهمة من المعادن الاستراتيجية، ما يعزز مكانة القارة الإفريقية كفاعل رئيسي في مستقبل الصناعات العالمية وسلاسل القيمة.
ويخلص التقرير إلى أن الدينامية المتسارعة للطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية تفتح آفاقاً واسعة أمام الدول الغنية بهذه الموارد، وفي مقدمتها المغرب، من أجل تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، وترسيخ دورها في إعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية والجيوسياسية خلال المرحلة المقبلة.




