الدولار الأسترالي يتراجع مع ترقب بيانات أمريكية حاسمة وتباين مؤشرات الاقتصاد

واصل الدولار الأسترالي خسائره أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، ليتراجع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي نحو مستوى 0.6900، وسط حالة من الحذر في الأسواق بعد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي حملت إشارات متباينة بشأن قوة أكبر اقتصاد في العالم.
وجاءت الضغوط على العملة الأسترالية في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم تأثير البيانات الأخيرة على توجهات السياسة النقدية الأمريكية، إذ أظهرت مؤشرات النشاط الاقتصادي استمرار متانة قطاع التصنيع، مقابل تباطؤ واضح في وتيرة التوظيف داخل القطاع الخاص.
وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد الأمريكي (ISM) أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي سجل 53.3 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت ترجح استقراره دون تغيير.
ورغم هذا التراجع، ظل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعكس استمرار توسع النشاط الصناعي الأمريكي للشهر السادس على التوالي، في إشارة إلى استمرار صمود القطاع رغم تباطؤ وتيرة النمو.
وفي التفاصيل، انخفض مؤشر الطلبات الجديدة إلى 56.0 نقطة مقابل 56.8 نقطة في الشهر السابق، بما يشير إلى تراجع طفيف في زخم الطلب، بينما هبط مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 73.0 نقطة من 82.1 نقطة، وهو ما يعكس تباطؤًا في وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة إيه دي بي (ADP) أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي جاء أقل من توقعات الأسواق، ما عزز حالة الترقب قبل صدور تقرير الوظائف الرسمي، الذي قد يحدد بصورة أكبر مسار قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتسببت هذه المؤشرات المتباينة في إبقاء المستثمرين في حالة انتظار، مع استمرار الموازنة بين قوة النشاط الاقتصادي من جهة، وإشارات تباطؤ سوق العمل من جهة أخرى، وهو ما انعكس على أداء العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار الأسترالي.




