العملات

الين الياباني يحاول التعافي من أدنى مستوياته في أربعة عقود

شهد الين الياباني ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس في الأسواق الآسيوية، محاولًا استعادة جزء من خسائره بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ نحو 40 عامًا أمام الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي تحرك محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.

وجاء هذا التحسن الطفيف مدعومًا بعمليات شراء انتهازية عقب موجة الهبوط الأخيرة، ما يضع الين على مسار تسجيل أول مكسب يومي بعد ثلاثة أيام متتالية من التراجع، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن اتساع الفجوة بين العوائد الأمريكية واليابانية.

وفي المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لبعض الضغوط مع استمرار تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في خمسة أشهر، وهو ما عزز توقعات الأسواق بانخفاض الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وبالتالي تراجع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تشديد إضافي للسياسة النقدية خلال العام الجاري.

وسجل الدولار انخفاضًا طفيفًا أمام الين بأقل من 0.1% ليصل إلى 162.48 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 162.57 ين، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 162.60 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء على انخفاض طفيف أمام الدولار، مسجلًا ثالث خسارة يومية متتالية، بعدما هبط إلى 162.84 ين للدولار، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ عام 1986.

ويثير استمرار تداول الين بالقرب من هذه المستويات التاريخية تكهنات متزايدة بإمكانية تدخل بنك اليابان أو السلطات المالية في سوق الصرف للحد من تراجع العملة، خاصة مع اقتراب عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة، والتي يرى بعض المتعاملين أنها قد تشكل توقيتًا مناسبًا لأي تحرك رسمي بسبب انخفاض أحجام التداول في الأسواق العالمية.

ورغم محاولات التعافي الحالية، لا تزال تحركات الين رهينة الفارق الكبير في عوائد السندات بين الولايات المتحدة واليابان، وهو العامل الرئيسي الذي يدفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار على العملة اليابانية ويحد من فرص تعافيها بصورة مستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى