اليورو يتعافى قبيل بيانات الوظائف الأمريكية وسط تراجع زخم الدولار وترقب قرارات الفيدرالي

استهل اليورو تعاملات الخميس على ارتفاع طفيف أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية مع ترقب المستثمرين لصدور تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يونيو، الذي يُنتظر أن يلعب دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجلت العملة الأوروبية الموحدة مكاسب بنحو 0.1% لتصل إلى 1.1388 دولار، بعد أن افتتحت التداولات عند 1.1377 دولار، فيما لامست خلال الجلسة أدنى مستوى عند 1.1372 دولار. ويأتي هذا الارتفاع بعد خسائر بلغت 0.4% في جلسة الأربعاء، عندما تعرض اليورو لضغوط نتيجة تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد وصدور بيانات تضخم جاءت دون توقعات الأسواق.
وتسببت التصريحات الأخيرة للاجارد، إلى جانب تباطؤ التضخم في منطقة اليورو خلال يونيو، في تراجع رهانات المستثمرين على تنفيذ البنك المركزي الأوروبي زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما حدّ من مكاسب العملة الأوروبية في الأيام الماضية.
في المقابل، شهد الدولار الأمريكي بعض التراجع، حيث انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.1%، متجهًا لتسجيل أول خسارة في ثلاث جلسات، مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا التحول عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي أشار إلى انحسار الضغوط التضخمية ومخاطر ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدًا في الوقت ذاته التزام البنك المركزي بهدف التضخم البالغ 2%.
كما ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في زيادة الضغوط على الدولار، بعدما أظهرت تباطؤًا في وتيرة التوظيف بالقطاع الخاص خلال يونيو، إلى جانب انكماش نشاط قطاع الصناعات التحويلية بأكثر من المتوقع، ما عزز الاعتقاد بأن الفيدرالي قد يتبنى نهجًا أكثر حذرًا تجاه رفع أسعار الفائدة.
وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، الذي سيصدر في وقت لاحق من الخميس، قبل يوم من موعده المعتاد بسبب عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة، إذ يُنظر إليه باعتباره العامل الأهم في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو من 66% إلى 71%، بينما تراجعت احتمالات رفعها بمقدار 25 نقطة أساس من 34% إلى 29%.
أما بالنسبة لاجتماع ديسمبر، فما تزال الأسواق ترجح بشكل كبير تنفيذ زيادة واحدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، حيث تستقر احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير عند 15%، مقابل 85% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.




