اليماني: السعر العادل للغازوال لا يتجاوز 11.55 درهما والبنزين 12.39 درهما

سجلت أسعار المحروقات بالمغرب،يوم الأربعاء، انخفاضا جديدا في عدد من محطات التوزيع التابعة لشركات مختلفة، حيث تراجع سعر لتر الغازوال بحوالي درهم واحد، فيما انخفض سعر البنزين بنحو 50 سنتيما، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مستوى الأسعار المعتمدة في السوق الوطنية مقارنة بتطورات الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، اعتبر الحسين اليماني، منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ سامير، أن الأسعار الحالية لا تعكس التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية، مؤكدا أن احتساب تكلفة الاستيراد إلى جانب مصاريف النقل والتخزين والضرائب وهوامش الربح التي كانت معتمدة قبل تحرير الأسعار، يقود إلى أسعار أقل مما هو مطبق حاليا.
وأوضح اليماني أن متوسط سعر الغازوال في السوق الدولية خلال النصف الثاني من يونيو بلغ نحو 899 دولارا للطن، أي ما يعادل حوالي 7 دراهم للتر، بينما بلغ متوسط سعر البنزين 883 دولارا للطن، أي ما يقارب 6.22 دراهم للتر، وذلك بعد تراجع الأسعار على خلفية انحسار التوترات المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن احتساب مختلف التكاليف، بما في ذلك النقل والتخزين ورسوم الموانئ والضرائب، إضافة إلى هوامش الربح التي كانت معتمدة قبل نهاية سنة 2015، يجعل السعر المنطقي للغازوال خلال النصف الأول من يوليوز 2026 في حدود 11.55 درهما للتر، بينما لا ينبغي أن يتجاوز سعر البنزين 12.39 درهما للتر، وفق تقديره.
وانتقد اليماني استمرار بيع المحروقات بأسعار تفوق هذه المستويات، مشيرا إلى أن بعض محطات الوقود تؤخر تطبيق التخفيضات لعدة أيام، كما اعتبر أن اعتماد تغييرات متزامنة للأسعار كل 15 يوما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد المنافسة وحرية الأسعار داخل السوق.
ورأى المتحدث أن الفارق بين الأسعار الحالية والأسعار التي يعتبرها مبررة اقتصاديا يمثل أرباحا إضافية لفائدة شركات التوزيع، مشيرا إلى أن هذه الأرباح، وفق تقديرات الجبهة، تجاوزت 90 مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025، معتبرا أن المستفيد الأكبر من نظام تحرير أسعار المحروقات هم الفاعلون في القطاع، بينما يتحمل المستهلكون عبء ارتفاع تكاليف النقل والتنقل.
كما ربط اليماني بين ارتفاع أسعار الوقود واستمرار الضغوط التضخمية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن كلفة الطاقة انعكست بشكل مباشر على أسعار عدد من السلع والخدمات وأثرت في القدرة الشرائية للأسر.
ودعا في هذا الإطار إلى مراجعة نظام تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى آلية تنظيمية توازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان تنافسية المقاولات، معتبرا أنه في حال عدم تدخل الحكومة، فإن البرلمان مطالب بإقرار إطار قانوني جديد لتنظيم القطاع.




